zالشارح: (وإلا لبادر الآخر ولم يتبادر شئ منهما) هكذا وقع فى بعض النسخ وعليه درج المحشى وفسر مبادرة الآخر بالمبادرة خطورا وجعل عدم تبادر شئ منهما بمعنى عدم التبادر إرادة، وقد رد جعل المبادرة على سبيل الخطور من علامات الحقيقة بأن فهم الجزء سابق على فهم الكل من لفظ الكل وليس بحقيقة فى الجزء وكذا يسبق إلى الذهن من لفظ العمى مثلا، معنى الملكة المضاف إليه العدم وليس حقيقة فى البصر فالحق أن يعتبر فى علامة الحقيقة عدم تبادر الغير على أنه مراد وجعل مجموع الأمرين علامة على نسخة الواو يفيد أن علامة الحقيقة الأمران معا وهو خلاف ما ذكره القوم وفى نسخة أو لم يبادر شئ منهما وحمل بعض الحواشى ذلك على أنه يفهم عند إطلاق لفظ الأمر بلا قرينة لو كان مشتركا الفعل والقول معا عند من يقول يجب إعمال لفظ المشترك فى معنييه أو معانيه عند عدم التضاد، أو لم يفهم شئ عند من يفول أنه مجمل لا يفهم منه شئ من معانيه قال ميرزاجان: الأظهر أن قوله وإلا لبادر الآخر يعنى أيضا كما وجد فى بعض النسخ وهو إشارة إلى رأى من يقول علامة الحقيقة سبقه إلى الفهم من حيث أنه مراد وقوله أو لم يتبادر شئ منهما إشارة إلى القول بأن علامة الحقيقة عدم تبادر غيره من حيث أنه مراد. اه. ببعض تغيير ثم إن الرد المتقدم بأن فهم الجزء سابق على الكل مردود بأن ذلك فى تحصيل الكل لا فى فهم الكل من لفظ الكل.
الشارح: (لو لم يدل دليل على خلافه) أى وقد دل الدليل وهو تبادر القول المخصوص منه.
الشارح: (وأما ثالثا فبأنه قول حادث. . . إلخ) أى جعل الأمر للقدر المشترك الذى هو أحد الأمرين قول حادث خارق للإجماع لأن هذا القول لا يجعله حقيقة إلا فى القدر المشترك وهذا لا ينافى أن هناك قولا بأنه للقدر المشترك وللقول بخصوصه الذى ذهب إليه أبو الحسين على ما بينه المحشى.
قوله: (لا يتعلق به بحث للأصولى) أى لأن الأصولى إنما ينظر فى أدلة الحكم والخبر من حيث هو خبر ليس منها.
قوله: (وبهذا يظهر. . . إلخ) فى بعض الحواشى أن المتن وهو ما يدل على حكم شرعى قد يكون خبرا كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "البيعان بالخيار حتى يتفرقا" وقد يكون إنشاء