تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aعلى الشهادة.

الجواب: الفرق بأن أمر الشهادة آكد من أمر الرواية ولذلك احتيط فى الشهادة ما لم يحتط فى الرواية فزيد فى شروطها ووجب العمل بكتب الرسول وإن لم يعلم مضمونه ولو شهد بمثله لم يجز، وأما المناولة والكتابة فمثل الإجازة دليلا وجوابا، فلم يتعرض لهما.

zالمصنف: (ومستند غير الصحابى. . . إلخ) تقدم بيان ما يقوله الصحابى فى روايته وشرع الآن فى بيان ما يقوله غير الصحابى، ولما كان أقوال غير الصحابى فى الرواية مبنية على المستند وهى مراتب تختلف الألفاظ باختلافها بين المستند وما يقول الراوى بالنسبة لكل مستند فقال: ومستند الراوى لكن هذا باعتبار الغالب وهو أن الصحابى يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سماعا منه وإلا فقد يروى عن صحابى آخر أو تابعى فحينئذ يكون مستنده كغيره.

المصنف: (أو مناولته) قال الغزالى فى المستصفى: إن مجرد المناولة ليست مستندا وعند اقترانها بقوله: أجزت لك أن تروى عنى ما فيه أو حدث به مثلا رجعت للإجازة ففى جعل المناولة قسما آخر تكلف، ويجاب بأن المراد بالمناولة المناولة المحتفة بالقرائن الدالة على الإجازة وهى غير صريح الإجازة وغير المناولة مجردة والدليل على اعتبار المناولة ما روى عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى.

المصنف: (أو كتابته بما يرويه) هى غير الوجادة التى زادها بعضهم وهى: أن يجد كتابا أو حديثا بخط شيخ معروف، وصفة التحديث أن يقول: وجدت بخط فلان أو قرأت بخط فلان ويسوق الإسناد والمتن أو يقول: قرأت بخط فلان عن فلان، وفى العمل بها خلاف قال ابن الصلاح: لو توقف العمل بها على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول لتعذر شروطه وقال ابن برهان إذا صح عنده النسخة جاز له العمل بها وإن لم يسمع، واتفق العلماء على الاعتماد على كتب الفقه الصحيحة الموثوق بها لأن الثقة قد حصلت بها كما تحصل بالرواية وكتب الحديث أولى لاعتناء الناس بضبط النسخ وتحريرها.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٦٨