zالمصنف: (لأثبت مع الشك للالتباس فيهما) أى لا يثبت الجرح أو العدالة مع الشك لأن إطلاق التعديل أو التجريح يجوز أن يكون عن أمر هو سبب لذلك وأن يكون عن أمر ليس سببا لكنه يظنه سببا للاختلاف فى ذلك.
الشارح: (فنقول مهما أطلق فى محل الخلاف كان مدلسا) هذا تخصيص لدعوى القاضى أنه يكفى الإطلاق فيهما بأن محله فى غير صورة الخلاف أى فيما إذا كان المعدل والمجرح معدلا ومجرحا باتفاق أما إن كان معدلا عند قوم ومجرحا عند آخرين فلا بد من ذكر السبب وهو خلاف المنقول عن مذهب القاضى.
الشارح: (ربما لا يعرف الخلاف ولا يخطر بباله) الأولى أو لا يخطر بباله ليكون سببا آخر ثم إن ما ذكر فى هذه المسألة مبنى على أنه يجب فى الشهادة والرواية أن يكون الشاهد والراوى عدلا فى مذهب الحاكم والمجتهد ولا يكفى عدالته فى مذهبه المخالف لمذهب الحاكم والمجتهد مع أن المقصود أن يكون الشاهد والراوى ثقة يحصل الظن بخبره ولا يفهم منه قلة المبالاة بالدين والكذب حرام فى جميع المذاهب.
قوله: (أى تمسك القاضى) هو أنه إن شهد بغير بصيرة لم يكن عدلا والمفروض عدالته.
قوله: (جواب التمسك) أى جواب عن تمسك القاضى بأنه إن شهد بغير بصيرة لم يكن عدلا، وحاصل الجواب أنه قد يبنى على اعتقاده فيما يراه حقا فعدم بصيرته لا تنافى عدالته.
قوله: (وقد يعترض على الثانى. . . إلخ) يجاب بأن عدمه عدم معرفته الاتفاق والاختلاف فى أسباب الجرح لا ينافى بصيرته وإن نافى كمال البصيرة، والقاضى إنما اشترط البصيرة.