# aبظاهر صدقه.
والجواب: أولا بأن ذلك ليس محل النزاع، إذ محل النزاع ما اشترط فيه عدم الفسق وذلك مقبول مع الفسق اتفاقا، وثانيا بأن الرواية أعلى مرتبة من هذه الأمور الجزئية لأنها تثبت شرعا عاما فلا يلزم من القبول فى ذلك القبول فى الرواية.
tقوله: (فخولف) أى كل من الأدلة وكذا ضمير يبقى ومعمولا به وضمير ما عداه لمعلوم العدالة وضمير فيه ومنه لما عداه وقد يعترض بأن الآيات مخصصة بما المطلوب فيه العلم من الأصول كما سبق الإجماع على وجوب اتباع الظن فى العمليات سواء حصل بخبر العدل أو غيره ويجاب بأنه لا ظن فى المجهول فلا جهة للتخصيص على أن قبول الرواية ليس من العمليات وإن كان يؤول إليها كسائر مسائل الأصول وفيه نظر.
قوله: (فإنا لا نقنع بظهور عدمهما) يعنى لا يكفى ظهور عدم الصبا والكفر فى قبول الرواية بل يجب تحقق ظن عدمهما وتوهم الشارح العلامة أن المراد تحقق ظن عدمهما فى الشهادة فاعترض بأن الاحتياط فى باب الشهادة آكد وههنا بحث وهو: أنا لا نفهم من ظهور عدمهما سوى ظنه فإذا تحقق ظهوره تحقق ظنه قطعا وكأنه جعل الظهور دون الظن وهو بعيد.
قوله: (فلا يجب التثبت) هذا على قانون المعقول غير موجه لأن رفع الملزوم لا يوجب رفع اللازم إلا أنه إلزام على القائلين بمفهوم الشرط فيندفع ما ذكره العلامة من أن انتفاء السبب المعين لا يوجب انتفاء المسبب لجواز تعدد السبب إلا أنه يمكن تمشيته بما ذكره من أن تعدد السبب ههنا معلوم لأن الجهل بالعدالة والفسق أيضا سبب التثبت.
قوله: (ولأنه) أى الفسق أكثر فهو أغلب على الظن وأرجح وهو معنى الأصل وهذا ظاهر لكن فى كون العدالة طارئة نظر بل الأصل أن الصبى إذا بلغ بلغ عدلا حتى تصدر عنه معصية.
zالمصنف: (لنا الأدلة تمنع من الظن) أى قوله تعالى: ﴿إن يتبعون إلا الظن﴾ [النجم: 28]، وقوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ [الإسراء: 36]، ونحو ذلك