تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالتعبد بقول المفتى والشاهدين لجريانه فيهما واعلم أن كلام الشارح العلامة فى هذا المقام من التطويل والاضطراب بحيث لا يحظى الناظر فيه بطائل.

قوله: (لا يقال) إشارة إلى أن قوله: وإن تساويا فالوقف والتخيير يدفعه جواب سؤال تقريره: أن ما ذكرتم من تعدد الحكم فى الواقعة الواحدة على تقدير تصويب المجتهدين وتعين الحكم الموافق للظن وسقوط ما يخالفه على تقدير تصويب الواحد إنما يتم بالنسبة إلى المجتهدين أو ترجح أحد الخبرين وأما على تقدير تساوى الخبرين بالنسبة إلى مجتهد واحد فتنافى الحكمين ووجوب العمل بالنقيضين لازم قطعا، وتقرير الجواب: أنه يندفع بتوقفه عن العمل بهما أو تخييره فى العمل بأيهما شاء.

قوله: (لو جاز التعبد به) أى بخبر الواحد العدل فى الإخبار عن الرسول عليه الصلاة والسلام لجاز التعبد به فى الإخبار عن البارئ لاشتراكهما فى عدالة المخبر وحصول ظن الصدق، والجواب: أولا: منع الجامع لانتفاء ظن الصدق فى الفرع، وثانيا: وجود الفارق وهو قضاء العادة بأن التعبد به فى الإخبار عن البارئ يفضى إلى كثرة الكذب بخلاف الإخبار عن الرسول.

zالمصنف: (يؤدى إلى تحليل الحرام وتحريم الحلال) أى إن كان هناك خبران وعمل بأحدهما لرجحانه لجواز كونه خطأ أو كذبا.

الشارح: (وما يؤدى إلى الباطل لا يجوز عقلا) فيه أنه إنما أدى إلى الباطل شرعا وما يؤدى إلى الباطل شرعا باطل شرعا لا عقلا فلا يظهر أنه ممتنع عقلا لغيره.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٢٥