تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aزمان، الدائر على كل لسان، فى كل مكان، وأما الفروع فليست مما ذكرنا لعدم توفر الدواعى على نقلها، إن سلم فإنما ينقل مثله ليعلم من لا يعلم وذلك فيما لا يكون مستمرا مستغنى عن نقله، وإن سلم فقد نقل إلا أنه نقل الآخر أيضا لكونهما شائعين، والخلاف لعدم الفوز بالترجيح حتى يتعين الأولى منهما.

tقوله: (لنا أنا نجد) حاصله دعوى الضرورة وحاصل شبهة الخصم أنه لو لم يعلم انتفاء الحاصل لم يحصل الجزم بالكذب والمقدم حق فكذا التالى وحاصل الجواب منع حقيقة المقدم وإبطال ما جعله دليلا عليها.

قوله: (وقراءة البسملة) وإنما اقتصر المصنف على الترك ميلا منه إلى أنها ليست من الفاتحة وأن النبى -صلى الله عليه وسلم- كان يتركها لكنه لم ينقل تواترا بل آحادا.

قوله: (وأما كلام عيسى) اعترض العلامة بأنه لا معنى لكون النقل قطعيا بتقدير وآحادا بتقدير لأنه إن كان واقعا اتصف بأحدهما فقط ولا يجاب بجواز كونه آحادا عند قوم متواترا عند آخرين والأمر كذلك لتواتره عندنا لأن قطعنا به إنما هو من القرآن لا التواتر ولأنه لو كان كذلك لكان الأولى ترك بعض التعرض للترديد والاقتصار على منع عدم التواتر، وفى بعض الشروح أن معنى الترديد أنه إن لم يكن بحضور خلق كثير فليس من المسألة وإن كان واجب أن ينقلوه قطعيا للدليل المذكور.

قوله: (إلا أنه نقل الآخر) يعنى لا نسلم أنه لم بنقل بل نقل كل من الفروع إلا أنه نقل الطرف الآخر المقابل أيضا بناء على جواز الأمرين مثلا كما نقل إفراد الإقامة نقل تثنيتها وكما نقل إفراد الحج نقل قرانه، وكما نقل ترك البسملة نقل قراءتها فالخلاف ليس لعدم النقل تواترا بل لعدم الظفر بترجيح أحد الطرفين.

zالمصنف: (وإن سلم فإنما ينقل مثله ليعلم. . . إلخ) فيه زيادة والأصل: وإن سلم فاستغنى لكونه مستمرا وما بينهما ليس من المصنف بل هو من كلام الشارح تبينا: للمصنف كما يأتى من الشارح وقول المصنف: أو كان الأمران شائعين أى جائزى الاجتماع فلا يلزم تعارض القاطعين وهما الخبران المتواتران فإن قيل فمقتضى ذلك أن يقول بالإتيان بالبسملة وتركها كل من الفريقين أجيب بأنه لم يتواتر كل منهما إلا عند فريق واحد.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٢٣