aقال: (وشرط قوم الإسلام والعدالة، لإخبار النصارى بقتل المسيح، وجوابه اختلال فى الأصل والوسط، وشرط قوم أن لا يحويهم بلد وقوم اختلاف النسب والدين والوطن، والشيعة المعصوم دفعا للكذب، واليهود أهل الذلة فيهم دفعا للتواطؤ لخوفهم وهو فاسد).
أقول: ما ذكرناه هى الشروط المتفق عليها فى التواتر، وأما المختلف فيها فقال قوم يشترط الإسلام والعدالة كما فى الشهادة وإلا أفاد إخبار النصارى بقتل المسيح العلم به وأنه باطل.
الجواب: منع حصول شرائط التواتر لاختلال فى الأصل أو الوسط، أى قصور الناقلين عن عدد التواتر فى المرتبة الأولى، أو فى شئ مما بينهم وبين الناقلين إلينا من عدد التواتر ولذلك يعلم أن أهل قسطنطينية لو أخبروا بقتل ملكهم حصل العلم به وقال قوم: يشترط أن لا يحويهم بلد ليمتنع التواطؤ، وقال قوم: يشترط اختلاف النسب والدين والوطن، وقالت الشيعة: يشترط أن يكون فيهم المعصوم وإلا لم يمتنع الكذب، وقال اليهود يشترط أن يكون فيهم أهل الذلة فإنهم يمتنع تواطؤهم عادة للخوف بخلاف أهل العزة فإنهم لا يخافون والكل فاسد للعلم بحصول العلم بدون ذلك.
zالشارح: (وشرط قوم الإسلام والعدالة) أى شرط قوم الإسلام وآخرون العدالة فالمشترط اثنان أحدهما شرط الإسلام فقط والآخر شرط العدالة التى هى أخص من الإسلام وإلا فلو كان المشترط لهما واحدا وشرطهما جميعا لأغنى ذكر العدالة عن ذكر الإسلام لأنها أخص منه.
المصنف: (وشرط قوم أن لا يحويهم بلد) أى ليمتنع التواطؤ وهو مردود فإن أهل الجامع لو أخبروا عن سقوط خطيبهم من المنبر لأفاد خبرهم العلم فضلا عن أهل بلد.