تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tأنه إنما احترز بقوله بنفسه عن القسم الثانى كخبر الواحد المفيد للعلم بمعونة القرائن كما إذا أخبر ملك بموت ولد له مشرف على الموت مع صراخ وجنازة وانهتاك ونحوه على ما سيجئ، وأما القسم الأول فراجع إلى نفس الخبر لكونه لازما راجعا إلى حال فى نفس الخبر مثل الهيئات المقارنة له الموجبة لتحقيق مضمونه والمخبر أى المتكلم مثل كونه موسوما بالصدق مباشرا للأمر الذى أخبر به والخبر عنه أى الواقعة التى أخبروا عن وقوعها لكونها أمرا قريب الوقوع فيحصل بإخبار عدد أقل أو بعيدة فيفتقر إلى أكثر والدليل على أن المراد بالمخبر عنه هى الواقعة على ما سيجئ من أنه يشترط فى المخبر عنه أن يكون محسوسا وأنه شرط بعضهم العلم بالمخبر عنه وأما المخبر على لفظ اسم المفعول فالمراد به السامع الذى ألقى إليه الخبر كما تقول: أخبرت زيدا بكذا وكما فى قوله بعد هذا: إن قول القاضى صحيح بشرط تساوى المخبرين والواقعة والمخبر وقد تطلق على الواقعة كما فى قوله كالعلم بمخبره وبالجملة فحصول العلم بمعونة مثل هذه القرائن لا تقدح فى التواتر ولذلك يختلف باختلافها بخلاف ما يفيد العلم بمعونة القرائن المنفصلة كما مر أو بواسطة العلم بمضمون الخبر ضرورة أو نظرا كقولنا الواحد نصف الاثنين والعالم حادث فإنه لا يكون متواترا وكون الثانى مفيدا للعلم محل نظر.

قوله: (قد يخالف حكم الجملة حكم الآحاد) حاصله أن حصول العلم سواء كان بخلق الله تعالى بطريق العادة أو بإيجاب الإخبار إياه يجوز أن يتحقق بخبر عشرة ولا يتحقق بخبر تسعة بأن يزول بانضمام الواحد إليه احتمال الكذب عند السامع وإن كان محتملا له فى نفسه من حيث إنه خبر ثم لا يخفى أن الشبهة الأولى تنفى وقوع التواتر والأخيرتين تنفيان إفادته العلم الضرورى والبواقى إفادته العلم.

zالمصنف: (وخالفت السمنية) بضم السين وفتح الميم وكسر النون وتشديد الياء هم قوم من الهند دهريون قائلون بالتناسخ.

المصنف: (من أنه) أى التواتر والاجتماع على خبر واحد كأكل طعام واحد فلا يتأتى وقوعه.

المصنف: (وأن الجملة مركبة من الواحد) أى والواحد لا يفيد العلم فكذا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٠٣