تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tبأن لمدلوله متعلقا خارجيا فدل ذلك على أن الخبر مدلوله النسبة النفسية لكنه يشعر بأن لها متعلقا واقعا فى الخارج، وقال أيضا إن مدلول الأمر هو المعنى القائم بالنفس من غير أن يشعر بأن له متعلقا واقعا فى الخارج فدل على أن مدلول الخبر ذلك مع إشعار بأن له متعلقا واقعا فى الخارج ومبناه على ما سبق أن مدلول الخبر هو الصدق وإنما احتمال الكذب احتمال عقلى وكذا فى قوله بخلاف طلبت القيام إلخ، إشارة إلى النسبة النفسية ونسبة الطلب إلى المتكلم إلى الخارجية وله مطابق خارجى إلى أن مدلول الخبر هو الصدق فقط ثم معنى وجود النسبة أن مع قطع النظر عما فى النفسى يكون بين الطرفين نسبة بأن هذا ذاك، أو ليس ذاك فإن طابقها النسبة النفسية بأن يكونا ثبوتيين أو سلبيين فصدق وإلا فكذب وليس المراد أن النسبة أمر موجود فى الخارج وهو ظاهر وأنها منسوبة إلى الأمور الموجودة فى الخارج إذ لا يستقيم فى مثل اجتماع الضدين، محال وشريك الصانع معدوم إلى غير ذلك.

قوله: (ويسميه المصنف) إشارة إلى أن تسمية جميع أقسام غير الخبر بالتنبيه غير متعارف وكذا ما نسب إلى المنطقيين من تخصيص الإنشاء بما لا يدل على الطلب مما لا نجده فى كلامهم، وأما عدا التمنى والنداء من أقسام الطلب ففى علم المعانى ومبناه على أن التمنى إظهار طلب الشئ على سبيل المحبة والنداء طلب إقبال وما ذكر فى الكشاف من أن النداء صوت يهتف به الإنسان فالمراد به صيغة النداء وتحقيق هذه المباحث موضعه علم العربية.

zالمصنف: (بأنه يحصل ضرورة ولا نتصوره. . . إلخ) أى أن الشئ قد يحصل قطعا ولا نتصوره ولا يحصل وإذا كان الحصول لا يلزمه التصور فيصح أن يعلم حصول الشئ ضرورة أى يصدق بحصوله ولا نتصور ماهية ذلك الشئ فالمراد الحصول للشئ والوقوع له خارجا لا حصوله فى نفس المدرك حصولا حضوريا.

المصنف: (يستلزم اجتماعهما) الأولى أن يقول يوهم اجتماعهما والتعريف وضع لإزالة الإبهام فيصان عما يوقع فى الشك، لأنه لا استلزام عند ذكر الواو لأن الكلام فى قبول الخبر للصدق والكذب ولا شك أنه يقبلهما معا لا أنه يقبل أحدهما ولا تنافى بين قبول الشيئين إنما التنافى بين المقبولين فى تحققهما فقولنا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٨٦