تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aالقسم الأول: أن لا يدل دليل على تكرار ولا على تأس، وقد علمت أن أصنافه الأول ثلاثة:

احدها: أن يكون القول مختصا به فإن تأخر القول مثل أن يفعل فعلا ثم يقول بعده: لا يجوز لى مثل هذا الفعل فلا تعارض لأن القول فى هذا الوقت لا تعلق له بالفعل فى الماضى إذ الحكم يختص بما بعده، ولا فى المستقبل إذ لا حكم للفعل فى المستقبل، لأن الفرض عدم التكرار، وإن تقدم القول مثل: أن يقول لا يجوز لى الفعل فى وقت كذا ثم يفعله فيه كان ناسخا لحكم القول، وهو مبنى على القول بالنسخ قبل التمكن من الفعل وأنه جائز عندنا فتجوزه ممتنع عند المعتزلة فلا يجوزونه وإن جهل الحال فالمصنف لم يتعرض له لأنه يذكر فى نظيره من القسم الرابع ما يعلم به حكمه وسنتكلم عليه.

ثانيها: أن يكون القول مختصا بالأمة فلا يعارض الفعل تقدم القول أو تأخر إذ المفروض عدم وجوب التأسى فلا تعلق للفعل بالأمة، والقول مختص بهم، فلم يتواردا على محل.

ثالثها: أن يكون القول عاما له وللأمة فحكمه على تقدير تقدم الفعل وتأخره فى حقه وفى حق الأمة كما تقدم ففى حقه إن تأخر فلا تعارض وإن تقدم فالفعل ناسخ له، وفى حقنا لا تعارض على التقديرين، هذا فيما كان القول لنا وله بوجه يتناوله على سبيل النصوصية بأن يقول: لا يجب على ولا عليكم، وأما إذا تناوله بالعموم، وكان ظاهرا فيه لا نصا بأن يقول: لا يجب على أحد، فالفعل لا يكون ناسخا فى حقه بل مخصصا له لما سيأتى أن الأخص يخصص الأعم إذا تخالفا تقدم العام أو تأخر لأن التخصيص أهون من النسخ.

القسم الثانى: أن يدل دليل على تكرار وعلى وجوب تأسى الأمة به وفيه الاحتمالات الثلاث:

أحدها: أن يكون القول خاصا به فلا معارضة فى حق الأمة بحال، وأما فى حقه فالمتأخر من القول أو الفعل ناسخ للآخر كما تقدم فإن جهل التاريخ فمذاهب أحدها: يؤخذ بالقول، وثانيها: يؤخذ بالفعل، وثالثها وهو المختار: التوقف لاحتمال الأمرين، والمصير إلى أحدهما بلا دليل تحكم باطل.

وثانيها: أن يكون خاصا بالأمة فلا تعارض فى حقه بحال، وأما فى حق الأمة

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٠٤