# aباطلة حصل الإنكار أو لم يحصل فإذا الإلزام لا يصلح مانعا من الإنكار.
tقوله: (من فاعله) دل ذلك على جواز ذلك الفعل من فاعله مطلقا، ومن غير فاعله أيضا إذا ثبت أن حكمه على الواحد حكمه على الجماعة يعنى أن تقريره فى حكم الخطاب للمقرر له وحكمه للواحد فى حكم الخطاب للأمة وقيل لا يدل على شئ من الجواز والنسخ وقيل يختص بالفاعل وحده.
قوله: (وهو تقريره) أى ذلك المحرم تقرير الفاعل على محرم والتقرير على المحرم محرم على النبى -صلى الله عليه وسلم-، وارتكاب المحرم إن كان من الصغائر الجائزة عليه عند قوم لكنه خلاف الغالب من حاله بل فى غاية البعد سيما فيما يتعلق بالأحكام.
قوله: (وتمسك الشافعى رحمه الله) قال الإمام فى البرهان: موضع استدلال الشافعى تقرير الرسول عليه السلام ذلك الرجل على قوله واعترض القاضى بأن قول المدلجى كان موافقا لظاهر الحق إذ الشرع كان حاكما بالتحاق أسامة بزيد فصار كما لو قال فاسق: هذه الدار لفلان يعزوها إلى مالكها وصاحب اليد فيها فتقرير الشرع إياه على قوله لم يكن حكما بقول الفاسق فى محل النزاع والاحتياج إلى إقامة البينات ولم يجب الإمام عن ذلك ثم قال: فإن قيل: إنما استدل الشافعى باهتزاز الرسول عليه السلام، ومعلوم أنه لا يسره إلا الحق، أجيب بأنه كان يعلم رجوع العرب إلى القيافة وكان الطعن منهم فلما أتى ما يكذبهم سره ما أساءهم وحاصله منع دلالة الاهتزاز والاستبشار على حقية ثبوت المستبشر به بناء على جواز كونه لما فى المستبشر به من إلزام الخصم على أصله لا يكون ذلك الأصل حقا ثم قال: ويمكن أن يقال إنه عليه السلام لما ترك القائف ولم يرده عن الكلام على الأنساب بطريق القيافة دل على كونه طريقا مقبولا وإلا لعده من الزجر والفأل والحدس والتخمين، ولما أبعد أن يخطى فى مواضع إن أصاب فى موضع، قال الشارح العلامة: وكأن المصنف فهم من المنع أن إلزام اخصم لما كان مطلوب الشارع ولم يمكن حصوله مع الإنكار لكونه رافعا له لم ينكره وإن كان منكرا بل استبشر به استظهارا إذ بهذا يشعر جوابه حيث قال فى المنتهى: وإلزام الخصم حصل بالقيافة والإنكار غير رافع له فلو كان منكرا ما أخل به إلزام إذ معناه أن أحد المتخاصمين بأصله لا يرتفع بإنكار الآخر أصله فلو كان منكرا ما أخل