تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

a(قال: الموجب: ﴿وما آتاكم الرسول﴾ [الحشر: 7]، أجيب بأن المعنى ما أمركم لمقابلة: ﴿وما نهاكم﴾ [الحشر: 7]. قالوا: ﴿فاتبعوه﴾ [سبأ: 20]. أجيب فى الفعل على الوجه الذى فعله أو فى القول أو فيهما. قالوا: ﴿لقد كان. . .﴾ [الأحزاب: 21] إلى آخرها، أى: من كان يؤمن فله فيه أسوة حسنة. قلنا: معنى التأسى إيقاع الفعل على الوجه الذى فعله. قالوا: خلع نعله فخلعوا، وأقرهم على استدلالهم وبين العلة. قلنا: لقوله عليه الصلاة والسلام: "صلوا" أو لفهم القربة. قالوا: لما أمرهم بالتمتع تمسكوا بفعله. قلنا: لقوله عليه الصلاة والسلام: "خذوا" أو لفهم القربة. قالوا: لما اختلفوا فى الغسل بغير إنزال سأل عمر عائشة رضى الله عنهما، فقالت: (فعلت أنا ورسول الله فاغتسلنا، قلنا: إنما استفيد من: "إذا التقى الختانان، فقد وجب الغسل"، أو لأنه بيان: ﴿وإن كنتم جنبا﴾ [المائدة: 6]، أو لأنه شرط الصلاة، أو لفهم الوجوب. قالوا: أحوط كصلاة ومطلقة لم تتعينا، والحق أن الاحتياط فيما ثبت وجوبه أو إن كان الأصل كالثلاثين، وأما ما احتمل لغير ذلك فلا).

أقول: القائلون بوجوب مثل ما فعل على الأمة:

قالوا: أولا، قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: 7]، وما فعله فقد آتاه والأمر للوجوب.

الجواب: أن المراد بما آتاكم ما أمركم، وهو السابق إلى الفهم، حيث قابله بقوله: ﴿وما نهاكم﴾ [الحشر: 7]، ليتجاوب طرفا النظم، وهو اللائق بالفصاحة الواجبة رعايتها فى القرآن.

قالوا: ثانيا: قال تعالى: ﴿فاتبعوه﴾ [سبأ: 20]، وقال: ﴿فاتبعونى يحببكم الله﴾ [آل عمران: 31]، والأمر للوجوب.

الجواب: أن المتابعة فعل مثل فعله على الوجه الذى فعله، أو متابعته فى القول إذا أمر بشئ أو نهى فقط، أو فى الفعل على الوجه الذى فعله وفى القول معا، وعلى التقديرات فلا يلزم وجوب مثل فعل كل ما فعله، أما إذا خصصناه بالفعل أو عممناه فيهما فلأنه لا يتعين وجوبه ما لم يعلم أنه فعله على وجه الوجوب والمفروض خلافه ثم يلزم من وجوب مثل فعل كل ما فعل الضدان بالنسبة إلينا إذا فعله على وجه الإباحة أو الندب، وأما إذا خصصناه بالقول فظاهر.

قالوا: ثالثا: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٩٤