تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tودلالة على ثبوت الحكم وهو ظاهر وهذا أوفق بعبارة المتن.

قوله: (أما تصور النسبة) يعنى أن كل واحد يعقل معنى نسبة معلوم إلى معلوم بحيث لو عبر عنها بلفظ يصح المسكوت عليه ويعلم أن ما يعقله أولا، ثم يتكلم لأفادته هى تلك النسبة، فالكلام النفسى هى تلك النسبة التامة الإخبارية أو الإنشائية من حيث يفاد بالكلام اللفظى لا من حيث يستفاد منه ولهذا كان قائما بنفس المتكلم دون السامع وأما تحقيق مغايرته العلم والإرادة ففى الكلام.

قوله: (وأما أنها النسبة القائمة بالنفس) أى بنفس المتكلم بمعنى أنها صفة لها موجودة فيها وجودا متأصلا كالعلم والإرادة ونحو ذلك لا بمعنى أنها معقولة لها حاصلة صورتها عندها للقطع بأن الموجود فى نفس المتكلم إذا قال: "صلوا" هو طلب الصلاة وإيجابها لا صورة ذلك كصورة السماء عند تعقلها ولهذا يصح اتصاف النفس بأنها طالبة، والمراد بالخارجية ما تقابل ذلك وحقيقتها أنها مع قطع النظر عما فى الذهن يقطع بأن زيدا قائم مثلا وإلا فنفس النسبة لا وجود لها فى الخارج والطرفان أيضا قد يكونان معدومين كقولنا: المستحيل معدوم، فإن قيل: فعلى ما ذكرتم من أن المراد بالنسبة النفسية لا نسلم توقفها على الطرفين قلنا: افتقار النسبة إلى الطرفين ضرورى ولا يجوز أن يكون القائم بالنفس هما العينى بل بصورتهما العقلية وهو معنى التعقل.

zقوله: (التلازم) سيأتى أنه التلازم بين ثبوتين أو نفيين أو ثبوت ونفى أو نفى وثبوت مثال الثبوتين: من صح طلاقه صح ظهاره.

قوله: (والاستصحاب) أى كقول الشافعى رضى الله عنه فى الخارج الإجماع على أنه كان قبله متطهرا والأصل البقاء حتى يأتى معارض.

قوله: (والاستحسان) سيأتى أنه قيل بأنه دليل ينقدح فى نفس المجتهد تقصر عبارته عنه وقال به الحنفية.

قوله: (والمصالح المرسلة) قال مالك رضى الله عنه وهى مصالح لا يشهد لها أصل بالاعتبار فى الشرع وإن كانت على سنن الصالح وتلقتها العقول بالقبول.

قوله: (هو الكلام النفسى وأما تحقيق مغايرته للعلم والإرادة ففى الكلام) حاصله أنه قد يخبر الشخص بخلاف ما يعلمه ولا شك أن الإخبار عما فى نفسه مرجعه المعنى النفسى فهو غير العلم وقد يأمر بخلاف ما يريد فهو غير الإرادة.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٧٣