# zالفعل، وأما وقوعه بالذوات من حيث هى ذوات فلا قائل به والمراد المعنى المصدرى لأنه المكلف به على التحقيق وليس بلازم فى المكلف به أن يكون موجودا بذاته بل يكفى وجوده تبعا لوجود متعلقه وليس المراد خصوص المعنى المصدرى بل كل ما يتمكن المكلف من تحصيله ويدخل تحت قدرته فيدخل فيه ما كان من الأوضاع والهيئات كالقيام والقعود، ومن الكيفيات كالعلم والإيمان، أو من الانفعالات كالتسخن والتبرد، ثم إن قوله لا تكليف إلا بفعل فى قوة قضيتين إحداهما التكليف يقع بالفعل، ثانيتهما لا تكليف واقع بعدم الفعل.
المصنف: (كف النفس عن الفعل) هذا يستلزم سبق داعية للفعل فقبل طلب النفس لزنا مثلا لا يتوجه النهى وطلب الكف، ثم إن المراد الكف المقصود لغيره وذلك معنى حرفى بخلاف الكف المطلوب فى نحو دع وذر وكف عن كذا فإن الكفط فيها مقصود لذاته وأما كونه عن كذا فمستفاد من المتعلق.
المصنف: (ولا يتصور) أى لا يمكن أن يكون مستدعى الحصول.
المصنف: (لأنه غير مقدور له) أى لأن العدم من الأزل بانتفاء علة الوجود فهو ثابت قبل القدرة فلا يكون أثرا للقدرة وبقاء العدم ببقاء عدم علة الوجود فليس العدم ولا استمراره مقدورا.
الشارح: (لما مر) أى من أن التكليف هو الطلب وهو استدعاء الحصول وهو يقتضى تصوره واقعا.
الشارح: (إذ يمكنه أن لا يفعل فيستمر) أى فاستمرار العدم مقدر له بهذا الاعتبار.
قوله: (لا نفسر القادر بالذى إن شاء فعل وإن شاء ترك) أى حتى لا يكون العدم مقدورا.
قوله: (وكان الفعل مما يصح) احترز بذلك عن ما لم يفعله الموجب بالذات فإنه يصدق عليه أنه لم يشأ فلم يفعل وليس أثرا للقدرة باتفاق.