تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zأن ترك الإنكار فى ذلك إنما هو لاستقلال العقل بمعرفته فمتى ترك الإنكار ولم يكن العقل مستقلا فى معرفته كان ذلك تصديقا لهم كما وقع فيما حكاه عنهم بقوله تعالى: ﴿قالوا لم نك من المصلين﴾ [المدثر: 43].

قوله: (ولا يجوز أن يراد بالمصلين المسلمين) قيل من طرف الحنفية: أن سبب سلوكهم فى سقر هو كونهم كافرين وبينوا كفرهم بالكناية أى ذكر لوازمه وأماراته، والمعنى والله أعلم: لم تسألون عن سبب سلوكنا مع أنه لم يكن فينا علامة من علامات المسلمين من الصلاة والإطعام بل علامات الكفار من الخوض معهم وتكذيب يوم الدين وكذا أبلطلوا الاستدلال بآية ﴿وويل للمشركين (6) الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت: 6، 7]، بأن المراد لا يؤتون التطهير للقلوب وكذا الاستدلال بقوله تعالى: ﴿ياأيها الناس اعبدوا ربكم﴾ [البقرة: 21]، بأن الناس على ثلاثة أنواع: الكافر المجاهر والكافر المنافق والمؤمن، وكذا العبادة ثلاثة أيضا: الإقرار والإخلاص والعمل فالأول مأمور بالإقرار، والثانى بالإخلاص، والثالث بالعمل الفرعى.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٥٣