تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zيقال: إنه واجب عقلا لغيره ولا يخرج عن كونه ممكنا عقلا، وكذا ما علم الله تعالى عدم وقوعه من العبد لا يخرج به عن كونه ممكنا وليس محالا.

قوله: (فتكون معارضة فى المقدمة القائلة بأن المستحيل لا يتصور وقوعه) أى أن دليلها يعارض دليلها يعنى أن كون المستحيل لا يتصور وقوعه ينافيه أن المستحيل يتصور وقوعه ذهنا لأن دليل كل يقتضى خلاف ما يقتضيه الآخر ودليل الأول أنه لو تصور مثبتا لزم تصور الأمر على خلاف ماهيته وتصور الأمر على خلاف ماهيته محال لأنه تصور الشئ غير الشئ فلا يتصور المستحيل مثبتا ودليل الآخر أن المستحيل نحكم عليه حكما إيجابيا وكل ما كان كذلك يكون ثابتا وحيث لم يكن فى الخارج فالثبوت فى الذهن فالمستحيل متصور الثبوت ذهنا وهذه العارضة مدفوعة بأن المراد أن المستحيل لا يتصور وقوعه خارجا وقولهم: إن تصور العقل ماهية المستحيل متصفة بالوجود سواء اتصفت فى الواقع وصدق ذلك العلم أو لا وكذب ليس بمحال كيف وتصور الكواذب لا يستحيل مردود بأنه لا كلام لنا مع الغفلة عن الاستحالة بل المقصود أن المحال من حيث إنه معلوم الاستحالة لا يتصور وجوده واقعا فى الخارج فإنه يرجع إلى تصوره موجودا وغير موجود فإن الكلام فى الطلب الحقيقى.

قوله: (كان معارضة فى أصل الدعوى) هى أن المستحيل لا يصح طلبه للدليل الذى ذكره بقوله: لو صح التكليف بالمستحيل. . . إلخ.

قوله: (فحاصله. . . إلخ) هو قياس من الشكل الثانى.

قوله: (عدم الحصول فى الذهن) أى عدم حصول المستحيل خارجا فى الذهن.

قوله: (وفيه نظر) لعل وجهه أن المستحيل له صورة على طريق التشبيه كما سيذكره المحشى ويحتمل أن يكون وجهه أن المستحيل له صورة وإن كانت كاذبة كما ذكرناه قبل.

قوله: (وجوابه أن المحكوم عليه. . . إلخ) يقال عليه إذا كفى فى الحكم بالامتناع تصور العنوان فليكف تصور العنوان فى الطلب إلا أن يقال: إن هناك فرقا بينهما وهو أن الطلب لا بد فيه من تصور المطلوب كما طلب والمطلوب الإيقاع بخلاف الثانى.

قوله: (بل على ما له تلك الصورة) مبنى على نفى الوجود الذهنى بل الموجود

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٤٠