tقوله: (قد يظن أن الصحة والبطلان فى العبادات) قيد بذلك لأن الدليل الذى أورد فى المتن يخصه حيث زعم أن الصحة إما كون الفعل مسقطا للقضاء وإما موافقة أمر الشارع هذا والمقام لا يخلو عن خلل حيث أطلق الصحة والبطلان أولا وخص التفسير بالعبادات وأدرج الشارح تفسير المعاملات ثم أطلق تفسير الفاسد للحنفية وخصه الشارح بالمعاملات ثم خص ما ظن أنه من أحكام الوضع بالعبادات.
قوله: (ومنها الرخصة) جعل الآمدى أصناف خطاب الوضع ستة: الحكم بالسببية والشرطية والمانعية والصحة والبطلان، والسادس العزيمة والرخصة، والمصنف قرر الثلاثة الأول وصرح بنفى كون الصحة والبطلان منها، ثم قال: وأما الرخصة فلم يشعر كلامه بإثبات أو نفى إلا أن نظمه فى أسلوب الصحة حيث قال: وأما الصحة وأما الرخصة ربما أشعر بأنه ليس من أحكام الوضع والشارح نظمه فى أسلوب الثلاثة الأول حيث قال: ومنها الرخصة إلا أن تطابق المتن والشرح على أنها تكون واجبا ومندوبا ومباحا ينفى كونها من خطاب الوضع بل خطاب الاقتضاء والتخيير، ومن دأب الشارح المحقق فى أمثال هذه المقامات أن يجمل الكلام إجمالا.
قوله: (والعزيمة بخلافها) ذكر فى المنتهى أن العزيمة ما ألزم من الأحكام لا لذلك أى لا لعذر مع قيام المحرم لولا العذر والظاهر أنه مختص بالواجب إلا إذا أريد بألزم أثبت وشرع فيعم وهو اللائق بكلام الشارح لكنه مخالف لاصطلاح الجمهور.
قوله: (وحاصله) يعنى أن معنى المحرم دليل الحرمة ومعنى قيامه بقاؤه معمولا به ومعنى العذر ما يطرأ فى حق المكلف فيمنع حرمة الفعل أو الترك الذى دل الدليل على حرمته ومعنى قوله: لولا العذر أن المحرم كان محرما ومثبتا للحرمة فى حقه أيضا لولا العذر فهو قيد لوصف التحريم لا للقيام فليتأمل، وقوله: فهو الرخصة الضمير للحكم الثابت بطريق التخلف عن المحرم وهو أعم من الفعل كأكل الميتة والترك كصوم المسافر وصلاته الرباعية ولذا عدل عما ذكره غيره وهو ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب الحرم وإن جاز أن يوجد الفعل شاملا للترك أيضا بناء على أنه كف فخرج من الرخصة الحكم ابتداء لأنه لا محرم وخرج ما نسخ