zقوله: (عدل عنه الشارح. . . إلخ) اعترضه ميرزاجان بأنه على حل الشارح لم يكن الإمكان الخاص معدودا من جملة معانى لفظ الجائز مع أنه منها فى العقليات ثم معنى الاستواء على حل الشارح هو الاستواء فى عدم الاشتمال على المصلحة والمفسدة فى الفعل والترك تعلق به الخطاب أو لم يتعلق بل برأى العقل وعلى حل البعض معنى الاستواء الاستواء فى الوجود والعدم بحسب الواقع ونفس الأمر بالنظر إلى ذات الممكن.
قوله: (وعلى المشكوك فيها فيهما) أى شرعا أو عقلا "بالاعتبارين" أى اعتبار استواء الأمرين واعتبار عدم الامتناع والمراد يطلق على المشكوك فيه بمعنى ما استوى فيه الأمران شرعا أو عقلا وعلى المشكوك فيه بمعنى ما لا يمتنع عقلا أو شرعا.
قوله: (بحسب موجب إدراكه فيهما) يعنى أن المشكوك فيه بمعنى المحتمل كما يطلق على ما استوى فيه الأمران شرعا أو عقلا عند المخبر وبحسب ما أداه إليه إدراكه يطلق على ما لم يمتنع عقلا أو شرعا عنده.
قوله: (مع أن شيئا منهما لا يسمى مشكوكا) اعترضه ميرزاجان بأن المظنون نمنع أنه لا يسمى مشكوكا وقوله إذا كان جانب وجوده راجحا اعترضه أيضا بأنه لا يدفع النقض بالظنى وهو ظاهر ولا بالقطعى إذ الرجحان شامل للوجوب اللهم إلا أن يخص بما إذا لم ينته إلى حد الوجوب هذا وأقول: لا مانع من أن يسمى القطعى والظنى بالمشكوك أى المحتمل؛ لأنه يقطع أو يظن أن الشئ لا يمتنع شرعا أو عقلا بحسب إدراكه لا بحسب نفس الأمر فيسمى بالمحتمل نظرا لما فى نفس الأمر.
قوله: (كما يقال فى النقليات) أى الأمور الغير العقلية وإن غلب على الظن يعد أى الآن وقت الإخبار فيه شك ولا يراد به استواء الطرفين فكذلك الجائز يطلق على أحدهما.
قوله: (ولا يخفى أنه لو قال فكذلك بالنماء لكان أظهر) أى لأنه بدونه يوهم أنه متعلق ب "يقال" فى قوله: "كما يقال المشكوك" مع أن المتعلق به هو قوله: يقال لما لا يمتنع ويتفرع على كون المشكوك يقال على ما لا يمتنع كما يقال على ما استوى فيه الأمران أن الجائز كذلك هذا ويحتمل أن قوله: "يقال لما لا يمتنع" سقط منه واو العطف والأكل ويقال ويكون المعنى أن المشكوك فيه كما يقال لما استوى الأمران فيه وما لا يمتنع يقال الجائز والمراد أحدهما وعلى هذا يكون قول المحشى: يقال لما لا يمتنع فيه إسقاط الحرف العاطف أيضا.