# jتعريفا بنفسه بخلاف المرادف إذ قد يخفى فيه ذلك وكان المثال الأول للحد الرسمى فى الأعراض، لأن العرض ليس جنسا للحركة؛ بل عرض عام لها، والثانى للحقيقى فى الجواهر، والمشهور أن يورد مثالان الحركة نقلة والإنسان حيوان بشر تنبيها على أن التعريف إما بنفسه وحدها، وإما مع غيرها وكون النقلة مرادفة للحركة مبنى على تخصيص الحركة بالأبنية كما هو المتعارف عند الجمهور.
قوله: (مثل الشر ظلم الناس) الشر فقدان الشئ كماله والظلم نوع منه وقد جعل جنسا له أو قائما مقامه ولا يصلح لذلك وكان تقييده بالناس فصلا له أو قائما مقامه وفيه أيضا أنه من التعريف بالأخفى.
قوله: (جعل الجزء المقدارى) أراد به الجزء الذى لا يحمل على كله لامتيازه عنه فى الوجود فله قدر بالقياس إليه لا أجزاء الكميات المتصلة والمنفصلة فقط.
قوله: (فإن الخمسة جزء العشرة) هذا على ما يتبادر إلى الأوهام العامية من تركب الأعداد من الأعداد التى تحتها، وعند المحققين أن تركبها من الوحدات خاصة قيل: وإنما حكموا بذلك بناء على أن لها صورا نوعية زائدة على وحداتها هى مبادئ أحوالها المخصوصة ولم يثبت.
قوله: (ولا بانضمام خمسة أخرى إليها) أى ليست الخمسة وحدها، ولا مقيدة بانضمام خمسة أخرى إليها محمولة على العشرة، أما الأول فطاهر، وأما الثانى فلأن الخمسة المقيدة بخمسة أخرى خمسة ولا شئ منها بعشرة.
قوله: (هذا فى الحد مطلقا) أى ما ذكرنا من وجوه الخلل جار فى الحقيقى والرسمى كما سبق تقريره، وفى الرسمى وجوه أخر لا تتصور فى غيره؛ وذلك لأن الرسمى يختص من بين الحدود أى ينفرد ويمتاز عن الحقيقى بأنه يكون باللازم الظاهر ومآله أن اللازم الظاهر يكون حدا رسميا لا حقيقيا أو يختص من بين اللوازم باللازم الظاهر أى: يكون الرسمى لازما ظاهرا لا غيره ويؤيد هذا المعنى قوله: لا بخفى مثله، وبالجملة فباعتبار اللزوم يكون شاملا وباعتبار الظهور يكون مقيدا، وقيد الاختصاص يعرف من اشتراط الاطراد فلا يرسم الشئ بلازم خفى مثله ولا بالأخفى منه ولا بما يتوقف تعقله عليه وشئ من هذه المفاسد لا يجرى فى الحقيقى؛ لأن ذاتى الشئ لا يكون خفيا مثله ولا أخفى منه ولا موقوفا تعقله على تعقله وإن أبدل الذاتى بما يتصف بإحدى هذه الصفات فذاك من