تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

hقوله: (فلا ينتقض بفصول الأجناس) لو ترك القيدان وقيل: المشترك بين المختلفات هو الجنس لا ينتقض بكل واحد من فصول الأجناس والأعراض القائمة ولو ترك قيد الذاتى وقيل تمام المشترك بينهما هو الجنس لا ينتقض بالمركب من تلك الفصول والأعراض جميعا لا بكل واحد منهما ولو ترك قيد التمام وقيل: المشترك الذاتى هو الجنس لا ينتقض بفصول الأجناس فقط.

قوله: (وأريد بمختلفة الحقيقة الماهيات المتخالفة الحقيقة) فإن قلت قد تطلق الماهية على الشخص كما يقال: الماهية الشخصية وماهية البارئ عين شخصه وأيضا يقال: ماهية صنفية ولذا يحترز فى تعريف النوع الإضافى عن المصنف بالقيد الآخر الذى هو قول أولى بعد اعتبار الماهية فكيف يندفع الانتقاض بالأشخاص والأصناف؟ قلت: المراد بالماهية الكلى الذاتى للأفراد وإذا كان الجنس جزءا من الماهيات المتخالفة بهذا المعنى ومقولا عليها فى جواب بها هو كان كل واحد منها نوعا له سواء كانت تلك الماهيات المتخالفة أنواعا حقيقة أو أجناسا, ولما كانت تلك الماهيات المتخالفة أنواعا إضافية شاملة للأجناس وغيرها لا تحمل على الأنواع الحقيقية.

قوله: (إلا أن جنسيتها من حيث تصاعدها) فإن قلت. جنسية الجنس ليس إلا باعتبار ما تحته وكذا نوعية النوع ليس إلا باعتبار ما فوقه كالحيوان فإنه جنس بالقياس إلى الإنسان وغيره من الأنواع المختلفة الواقعة تحته وكل منها نوع بالقياس إليه، قلت: المراد أن جنسية الأجناس المرتبة تكون من حيث التصاعد وكذا نوعية الأنواع المرتبة من حيث التنازل بمعنى أنا إذا لاحظنا شيئا متصفا بالجنسية وأردنا ملاحظة كونه جنسا يجب أن يلتفت إلى ما تحته فحصل لنا جنس ثم إذا أردنا يحصل لنا سلسلة الأجناس المرتبة الحاصلة بعضها عقيب بعض المضافة بعضها إلى بعض وجعلنا الجنس الحاصل أولا متعينا لأن يكون الحاصل عقيب ذلك الجنس مضافا وهو مضافا إليه، يجب علينا أن نتوجه إليها فوق ذلك الجنس لأن الحاصل المضاف إلى ذلك الجنس كقولنا جنس جنس ليس إلا الجنس الذى هو فوق ذلك الجنس، وكذا جنس جنس جنس إلى العالى، وكذلك حال النوع من حيث التنازل ولو ترك هذا النوع من التعبير بالألفاظ صح كل من التصاعد والتنازل فى الأجناس.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٢٨٥