zقوله: (إذ فيه تعسف) أى فى جعله مصدرا معطوفا على قوله: تصوره تعسف.
قوله: (فلحمل اللزوم على معنى مآله التبعية) فمعنى لا يلزم من حصول أمر تصوره لا ينشأ منه تصوره فيكون التصور تابعا فالتبعية فى اللازم.
قوله: (ليصح جعل المقدم) وهو قوله تصوره وقوله قسيما للتقدم أى الذى هو قوله أو تقدمه يعنى ولولا ذلك الاعتبار لم يصح جعل قوله تصوره قسيما لقوله أو تقدمه لأنا لو أردنا باللزوم امتناع الانفكاك وكان المعنى لا يمتنع انفكاك التصور عن الحصول كان ذلك شاملا لأن التصور لا يكون تابعا ولا شرطا متقدما.
قوله أيضا: (ليصح جعل المقدم. . . إلخ) ولا بد أيضا على ذلك من تقدير فى قوله: ولا تقدمه بأن يقال ولا يلزم تقدمه لأنه لا يصح عطفه على التصور عطف مفردات لئن يلزم المسلطة على التصور بمعنى ينشأ ويستتبع وهو بهذا المعنى لا يسلط على التقدم بل هو باعتباره بمعنى عدم الانفكاك.
قوله: (وهذا التوجيه يقتضى خلافه) لأنه قد نفى التقدم والتبعية اللذين يقتضيان التغاير فيتوهم الاتحاد عند ثبوتهما وهو باطل ويدفع بأن المقصود نفى الاتحاد وكمال التغاير بين الحصول والتصور بمعنى جواز الانفكاك من الجانبين، وهذا يقتضى بيان نفى التبعية والتقدم وكل واحد منهما لا يقتضى التغاير بذلك المعنى ولا يمكن هنا أن يقال: الاتحاد يستلزم امتناع الانفكاك فنفى الاتحاد بنفى لازمه لأن نفى التبعية والتقدم إنما يستلزم امتناع الانفكاك على وجه التبعية والتقدم واللازم للاتحاد امتناع الانفكاك مطلقا لا على وجه التبعية والتقدم هذا وقيل: إن هذا الثانى لا يرد لأن المراد من قوله لا يلزم من حصول أمر تصوره يعنى فضلا عن الاتحاد فالكلام خارج مخرج المبالغة فى نفى الاتحاد ونفى شبهة الاتحاد لكنه تكلف.
قوله: (فجوابه: أن المراد جواز التقدم. . . إلخ) أى المراد من التقدم فى قولنا: أو تقدم تصوره التقدم جوازا لا وجوبا والمتقدم على البديهى إنما يكون بديهيا إذا كان واجب التقدم لا جائزه كذا فى حاشية الحاشية وفيه أن التصديق البديهى يجب تقدم تصور أطرافه عليه مع أنها قد تكون كسبية ولو قيل: إن واجب التقدم على البديهى إنما يكون بديهيا إذا كان المتأخر حاصلا لمن لا يتأتى منه الكسب كالبله والصبيان لكان كلاما آخر كذا قال بعض الحواشى وقال بعض: إن مراده أن المقدم