تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jمطلقا وفى المنتجة للسلب الاستلزام أيضا وفى ضروب الرابع انتفى الأمران معا.

قوله: (وإلا فما تقريره) أورد مثالين أحدهما من الاقترانيات الذى انتفى فيه الشرطان فإن المقتات الذى هو الوسط ليس حاصلا للمحكوم عليه أعنى الملح بل مسلوب عنه ولا مستلزما للمطلوب الذى هو الربوى بل الأسر بالعكس، وثانيهما استثنائى انتفيا فيه أيضا قيل: وأما الاستثنائى الذى يستثنى فيه عين القدم كقولنا إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه إنسان فاشتماله على هيئة الشكل الأول المستجمع للشرطين ظاهر وهذا إنما يجرى فى بعض أقسامه الذى يسهل رده إليه كما سيأتى بيانه.

قوله: (مهما جعلنا) يريد أن وهم الاختصاص ببعض الدلائل إنما ينشأ إذا جعل المطلوب والأوسط هو المفرد المذكور بدون ملاحظة وجوده أو عدمه أما إذا لوحظ فيهما ذلك زال التوهم فيقال فى المثالين أن الوسط هو نفى الاقتيات وهو حاصل للملح ومستلزم للمطلوب الذى هو نفى الربوية فكأنه قيل الملح سلب عنه الاقتيات، وكل ما سلب عنه الاقتيات سلب عنه الربوية ينتج أن الملح سلب عنه الربوية ومثل هذا يسمى موجبة سالبة المحمول وسالبة الطرفين والأولى لازمة للسالبة والثانية صادقة فى عكس نقيض الموجبة على طريقة القدماء والمصنف يجوز استعماله فى القياس وستطلع على تحقيقها فالمراد من النفى والإثبات هو الوجود والعدم مضافين إلى الفرد تركيبا تقييديا واقعا محمولا أو موضوعا وما ظن من أنه أريد بهما الإيقاع والانتزاع أما فى المطلوب فلأنه لا دليل إلا على تصديق وأما فى الوسط فلأن الموصل إليه لا يكون إلا تصديقا أيضا فسهو؛ لأن قوله أن نفى الاقتيات حاصل له تصريح بأنه محمول على الملح حاصل له ثم الوسط لابد وأن يكون متكررا والحكم الموجود فى الصغرى لم يتكرر فى الكبرى قطعا ولم يرد بالمطلوب ههنا النتيجة كما هو المتعارف بل محمولها فإنه مطلوب الثبوت للمحكوم عليه ومقابل له ولا شك أن المستلزم للنتيجة هو المجموع وليس حاصلا للمحكوم عليه وقوله لتنبئ إحداهما عن اللزوم أى لزوم المطلوب للمستلزم الذى هو الوسط ينبئ عن فساده أيضا والوسط موصل أبعد ولا يكون إلا تصورا، وإذا عرفت الحال فى المثالين فقس عليهما ما عداهما وسيجئ تفاصيله.

قوله: (وستراه) لما وجه كلامه بما هو خلاف الظاهر أيده بأن المصنف سيرجع

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ١٥١