﴿لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين﴾ أي بيمينِهِ
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين﴾ أي نياطَ قلبِهِ بضربِ عنقِهِ وهو تصويرٌ لإهلاكِهِ بأفظعِ ما يفعلُهُ الملوكُ بمن يغضبونَ عليهِ وهو أن يأخذ القتَّالُ بيمينه ويكفَحُه بالسيفِ ويضربَ عُنقَهُ وقيلَ اليمينُ بمعنى القوةِ قال قائلُهُم إذَا مَا رايةٌ رُفعتْ لِمَجْد تَلقَّاها عُرابةُ باليمينِ
﴿فَمَا مِنكُم﴾ أيُّها الناسُ ﴿مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ﴾ عن القتلِ أو المقتولِ ﴿حاجزين﴾ دافعينَ وصفٌ لأحدٍ فإنَّهُ عامٌّ
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي وإنَّ القُرآنَ ﴿لَتَذْكِرَةٌ لّلْمُتَّقِينَ﴾ لأنهم المنتفعونَ بهِ
﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مكذبين﴾ فنجازيهم على تكذبيهم
﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الكافرين﴾ عند مشاهدتهم لثوابِ المؤمنينَ
﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين﴾ الذي لا يحومُ حولَهُ ريبٌ مَا
﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ أي فسبحْ بذكرِ اسمهِ العظيمِ تنزيهًا لهُ عن الرِّضا بالتقولِ عليهِ وشكرًا على ما أُوحِيَ إليكَ عنِ النبيِّ ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ الحَاقَّةِ حاسبَهُ الله حسابا يسيرا