سورة مريم عليها السلام مكية وآياتها ثمان وتسعون
بسم الله الرحمن الرحيم
مريم ١ ٢ فنزلت تصديقًا له وروي أنه ﷺ قال له لك أجران أجرُ السرِّ وأجرُ العلانية وذلك إذا قصد أن يقتدي به وعنه ﷺ اتقوا الشركَ الأصغرَ قيل وما الشركُ الأصغرُ قال الرياء عن رسول الله ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ الكهفِ من آخرها كانت له نورًا من قَرنه إلى قدمه ومن قرأها كلَّها كانت له نورًا من الأرض إلى السماء وعنه ﷺ من قرأ عند مضجعه قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بشرٌ مثلُكم يوحى إِلَىَّ الخ كان له مضجعه نورًا يتلألأ إلى مكةَ حشْوُ ذلك النورِ ملائكة يصلون عليه حتى يقوم وإن كان مضجعُه بمكةَ كان له نورًا يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمورِ حشوُ ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ الحمد لله سبحانه على نعمه العِظام
سورة مريم عليها السلام مكية إلا الآيات ٥٨ و٧١ فمدنيتان وآيتها ٩٨
بسم الله الرحمن الرحيم
(كهيعص) بإمالة الهاءِ والياء وإظهار الدال وقرئ بفتح الهاء وإمالةِ الياء وبتفخيمهما وبإخفاء النونِ قبل الصادِ لتقاربهما وقد سلف أن مالا يكون من هذه الفواتح مفردة ولا موازِنةً لمفرد فطريقُ التلفظ بها الحكايةُ فقط ساكنةُ الأعجاز على الوقف سواءٌ جُعلت أسماءً للسور أو مسرودةً على نمط التعديدِ وإن لزِمها التقاءُ الساكنين لكونه مغتفرًا في باب الوقف قطعًا فحق هذه الفاتحة الكريمةِ أن يوقف عليها جريا على الأصل وقرئ بإدغام الدال فيما بعدها لتقاربهما في المخرج فإن جُعلت اسمًا للسورة على ما عليه إطباقُ الأكثرِ فمحلُّه الرفعُ إما على أنه خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ والتقديرُ هذا كهيعص أي مسمًّى به وإنما صحت الإشارةُ إليه مع عدم جرَيانِ ذكرِه لأنه باعتبار كونِه على جناح الذكرِ صار في حكم الحاضِرِ
المشاهَد كما يقال هذا ما اشترى فلان أو على أنَّه مبتدأٌ خبرُه
(ذكر رحمة رَبّكَ) أي المسمّى به ذكرُ رحمة الخ فإن ذكرَها لمّا كان مطلَعَ السورةِ الكريمة ومعظمَ ما انطوت هي عليه جُعلت كأنها نفسُ ذكرها والأولُ هو الأولى لأن ما يُجعلُ عُنوانًا للموضوعِ حقَّه أن يكون معلومَ الانتسابِ إليه عند المخاطَب وإذ لا عِلْمَ بالتسمية من قبلُ فحقُها الإخبارُ بها كما في الوجه الأول وإن جُعلت مسرودةً على نمط التعديدِ حسما جنَح إليه أهلُ التحقيقِ فذكرُ الخ خبرٌ لمبتدأ محذوف هو ما ينبئ عنه تعديدُ الحروفِ كأنه قيل المؤلَّفُ من جنس هذه الحروف المبسوطةِ مرادًا به السورةُ ذكرُ الرحمة الخ أو اسمُ إشارةٍ أُشير به إليه تنزيلًا لحضور المادة منزلة حضور المؤلف منها أي هذا ذكر رحمة الخ وقيل هو مبتدأٌ قد حذف خبره