أروني أي جزء من أجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون الله ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السماوات﴾ أم لهم مع الله شركة في خلق السموات ﴿أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه﴾ أى معهم كتاب من عبد الله ينطق بأنهم شركاؤه فهم على حجة وبرهان من ذلك الكتاب بينات علي وابن عامر ونافع وأبو بكر بَلْ إِن يَعِدُ ما يعد الظالمون بَعْضُهُم بدل من الظالمون وهم الرؤساء بَعْضًا أي الأتباع إِلاَّ غُرُورًا هو قولهم هَؤُلاء شفعاؤنا عند الله
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)
﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ﴾ يمنعهما من أن تزولا لأن الإمساك منع ولئن زالتا على سبيل الفرض أن أمسكتهما ما أمسكهما مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ من بعد إمساكه ومن الأولى مزيدة لتأكيد النفي والثانية للابتداء ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ غير معاجل بالعقوبة حيث يمسكهما وكانتا جديرتين بأن تهداهد العظم كلمة الشرك كما قال تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض الآية
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤٢)
﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم﴾ نصب على المصدر أي إقسامًا بليغًا أو على الحال أي جاهدين في أيمانهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى من إحدى الأمم﴾ بلغ قرشيا قبل مبعث النبي ﷺ أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم فقالوا لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم فوالله لئن أتانا رسول لنكونن أهدى من إحدى الأمم أي من الأمة التي يقال فيها هي إحدى الأمم تفضيلالها على غيرها في الهدى والاستقامة كما يقال للداهية العظيمة هي إحدى الدواهي ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نذير﴾ فلما بعث رسول الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُورًا﴾ أي ما زادهم مجىء الرسول
فاطر (٤٥ - ٤٣)
ﷺ إلا تباعدًا عن الحق وهو إسناد مجازي