تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ﴾ أي المدعو وهو مفهوم من قوله وَإِن تَدْعُ ﴿ذَا قربى﴾ ذا قرابة قريبة كأب أو ولد أو أخ والفرق بين معنى قوله وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى ومعنى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْء أن الأول دال على عدل الله في حكمه وأن لا يؤاخذ نفسًا بغير ذنبها والثاني في بيان أنه لا غياث يومئذ لمن استغاث حتى ان نفسا قد أثقلتها الأوزار لو دعت إلى أن يخفف بعض وقرها لم تجب ولم تغث وإن كان

فاطر (٢٥ - ١٨)

المدعو بعض قرابتها ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أي إنما ينتفع بإنذارك هؤلاء ﴿بالغيب﴾ حال من الفاعل أو المفعول أي يخشون ربهم غائبين عن عذابه أو يخشون عذابه غائبًا عنهم وقيل بالغيب في السر حيث لا اطلاع للغير عليه ﴿وأقاموا الصلاة﴾ في مواقيتها ﴿وَمَن تزكى﴾ تطهر بفعل الطاعات وترك المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ﴾ وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة لأنهما من جملة التزكي ﴿وإلى الله المصير﴾ المرجع وهو وعد للمتزكى بالثواب

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩)

﴿وَمَا يَسْتَوِى الأعمى والبصير﴾ مثل للكافر والمؤمن أو للجاهل والعالم

وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠)

﴿وَلاَ الظلمات﴾ مثل للكفر ﴿وَلاَ النور﴾ للإيمان

وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (٢١)

﴿وَلاَ الظل وَلاَ الحرور﴾ الحق والباطل أو الجنة والنار والحرور الريح الحار كالسموم إلا أن السموم تكون بالنهار والحرور بالليل والنهار عن الفراء

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢)

﴿وما يستوي الأحياء ولا الأموات﴾ مثل الذين دخلوا في الإسلام والذين لم يدخلوا فيه وزيادة لا لتأكيد معنى النفي والفرق بين هذه الواوات أن بعضها ضمت شفعًا إلى شفع وبعضها وترًا إلى وتر ﴿إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور﴾ يعني أنه قد علم من يدخل في الإسلام ممن لا يدخل

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٨٤