تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضمير فى عليهم واتبعوه لأهل سبإ أو لبني آدم وقلل المؤمنين بقوله ﴿إلا فريقا من المؤمنين﴾ لفلتهم بالاضافة إلى الكفار ولا نجد أكثرهم شاكرين

وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)

﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ﴾ لإبليس على الذين صار ظنه فيهم صدقًا ﴿مِنْ سلطان﴾ من تسليط واستيلاء بالوسوسة ﴿إِلاَّ لِنَعْلَمَ﴾ موجودًا ما علمناه معدومًا والتغير على المعلوم لا على العلم ﴿مَن يُؤْمِنُ بالآخرة مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِى شَكّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلّ شَىْء حَفُيظٌ﴾ محافظ عليه وفعيل ومفاعل متآخيان

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)

﴿قُلْ﴾ لمشركي قومك ﴿ادعوا الذين زَعَمْتُمْ مّن دُونِ الله﴾ أي زعمتموهم آلهة من دون الله فالمفعول الأول الضمير الراجع إلى الموصول وحذف كما حذف في قوله أهذا الذى بعث الله رسولا استخفافًا لطول الموصول بصلته والمفعول الثاني آلهة وحذف لأنه موصوف صفته مِن دُونِ الله والموصوف يجوز حذفه وإقامة الصفة مقامه إذا كان مفهومًا فإذًا مفعولا زعم محذوفان بسببين مختلفين والمعنى ادعوا

سبأ (٢٤ - ٢٢)

الذين عبدتموهم من دون الله من الأصنام والملائكة وسميتموهم والتجؤا إليهم فيما يعروكم كما تلتجئون إليه وانتظروا استجابتهم لدعائكم كما تنتظرون استجابته ثم أجاب عنهم بقوله ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ﴾ من خير أو شر أو نفع أو ضر ﴿فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض وَمَا لَهُمْ فيهما من شرك﴾ ومالهم في هذين الجنسين من شركة في الخلق ولا في الملك ﴿وَمَا لَهُ﴾ تعالى ﴿مِنْهُمْ﴾ من آلهتهم ﴿مّن ظَهِيرٍ﴾ من عوين يعينه على تدبير خلقه يريد أنهم على هذه الصفة من العجز فكيف يصح أن يدعوا كما يدعي ويرجوا كما يرجى

وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)

﴿وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ أي أذن له الله يعني إلا من وقع الإذن

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٦١