تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيبًا وجواب الأمر ﴿يَنقَلِبَ﴾ يرجع ﴿إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا﴾ ذليلًا أو بعيدًا مما تريد وهو حال من البصر ﴿وهو حسير﴾ كايل معي ولم ير فيها خللًا

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥)

﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السمآء الدنيا﴾ القربى أي السماء الدنيا منكم ﴿بمصابيح﴾ بكواكب مضيئة كإضاءة الصبح والمصابيح السرج فسميت بها الكواكب الناس يزينون مساجدهم ودورهم

بايقاد المصابيح ولقد زينا سقف الدار التي اجتمعتم فيها بمصابيح أي بأي مصابيح لا توازيها مصابيحكم إضاءة ﴿وجعلناها رُجُومًا للشياطين﴾ أي لأعدائكم الذين يخرجونكم من النور إلى الظلمات قال قتادة خلق الله النجوم لثلاث زينة الساء ورجومًا للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك فقد تكلف مالا علم له به والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به ومعنى كونها رجومًا للشياطين أن ينفصل عنها شهاب قيس يؤخذ من نار فيقتل الجني أو يخبله لأن الكواكب لا تزول عن أماكنها لأنها قارة في الفلك على حالها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ للشياطين ﴿عَذَابَ السعير﴾ في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦)

﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ ولكل من كفر بالله من الشياطين وغيرهم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ ليس الشياطين المرجومون مخصوصين بذلك ﴿وَبِئْسَ المصير﴾ المرجع جهنم

إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧)

﴿إذا ألقوا فيها﴾ طرحوا في جنهم كما يطرح الحطب في النار العظيمة ﴿سَمِعُواْ لَهَا﴾ لجهنم ﴿شَهِيقًا﴾ صوتًا منكرًا كصوت الحمير شبه حسيسها المنكر الفظيع بالشهيق ﴿وَهِىَ تَفُورُ﴾ تغلي بهم غليان المرجل بما فيه

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨)

﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ أي تتميز يعني تتقطع وتتفرق ﴿مِنَ الغيظ﴾ على الكفار فجعلت كالمغتاظة عليهم استعارة لشدة غليانها بهم ﴿كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ﴾

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٥١٢