تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال فعل سوء اى مسخوط فاسدوا المراد ظنهم أن الله تعالى لا ينصر الرسول والمؤمنين ولا يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرًا ﴿عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء﴾ مكي وأبو عمرو أي ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر عليهم والسوء الهلاك والدمار وغيرهما دائرة السوء بالفتح أي الدائرة التي يذمونها ويسخطونها السوء والسوء كالكره والكره والضعف والضعف إلا أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء واما السوء فجاز مجرى الشر الذي هو نقيض الخير ﴿وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مصيرا﴾ جهنم

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (٧)

﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض﴾ فيدفع كيد من عادى نبيه عليه السلام والمؤمنين بما شاء منها ﴿وَكَانَ الله عَزِيزًا﴾ غالبًا فلا يرد بأسه ﴿حَكِيمًا﴾ فيما دبر

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨)

﴿إِنَّآ أرسلناك شَاهِدًا﴾ تشهد على أمتك يوم القيامة وهذه حال مقدرة ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ للمؤمنين بالجنة ﴿وَنَذِيرًا﴾ للكافرين من النار

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)

﴿لتؤمنوا بالله ورسوله﴾ والخطاب لرسول الله ﷺ ولأمته ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ وتقووه بالنصر ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ وتعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ من التسبيح أو من السبحة والضمائر لله عز وجل والمراد بتعزيز الله تعزيز دينه ورسوله ومن فرق الضمائر فجعل الاولين للنبى ﷺ فقد أبعد لِيُؤْمِنُواْ مكي وأبو عمرو والضمير للناس وكذا الثلاثة الأخيرة بالياء عندهما ﴿بُكْرَةً﴾ صلاة الفجر ﴿وَأَصِيلًا﴾ الصلوات الأربع

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)

﴿إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ﴾ أي بيعة الرضوان ولما قال ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله﴾ أكده تأكيدًا على طريقة التخييل فقال ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ يريد ان

﴿فمن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾

يد

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٣٣٥