تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (٣٦)

﴿إِنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ تنقطع في أسرع مدة ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ﴾ بالله ورسوله ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الشرك ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ ثواب إيمانكم وتقواكم ﴿وَلاَ يسألكم أموالكم﴾ أي لا يسألكم جميعها بل ربع العشر والفاعل الله اوالرسول وقال سفيان بن عبينة غيضا من فيض

إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (٣٧)

﴿إن يسألكموها فَيُحْفِكُمْ﴾ أي يجهدكم ويطلبه كله والإحفاء المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء يقال أحفاه في المسألة إذا لم يترك شيئًا من الإلحاح وأحفى شاربه إذا استأصله ﴿تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ﴾ أي الله أو البخل ﴿أضغانكم﴾ عند الامتناع أو عند سؤال الجميع لان عند مسألة المال تظهر العداوة والحقد

هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)

﴿ها أنتم﴾ ها للتنبيه ﴿هؤلاء﴾ موصول بمعنى الذين صلته ﴿تَدْعُونَ﴾ أي أنتم الذين تدعون ﴿لِتُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ الله﴾ هي النفقة في الغزو أو الزكاة كأنه قال الدليل على أنه لو أحفاكم لبخلتم وكرهتم العطاء أنكم تدعون إلى أداء ربع العشر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ﴾ بالرفع لأن من هذه ليست للشرط أي فمنكم ناس يبخلون به ﴿وَمَن يَبْخَلْ﴾ بالصدقة وأداء الفريضة ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾ أي يبخل عن داعي نفسه لا عن داعي ربه وقيل يبخل على نفسه يقال بخلت عليه وعند ﴿والله الغنى وَأَنتُمُ الفقرآء﴾ أي أنه لا يأمر بذلك لحاجته إليه لأنه غني عن الحاجات ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾ وإن تعرضوا أيها العرب عن طاعته وطاعة رسوله والإنفاق في سبيله وهو معطوف على وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يخلق قومًا خيرًا منكم وأطوع وهم فارس وسئل رسول الله ﷺ عن القوم وكان سلمان إلى جنبه فضرب على فخذه وقال

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٣٣١