تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والله يَعْلَمُ أعمالكم﴾ فيميز خيرها من شرها

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١)

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم﴾ بالقتال إعلامًا لا استعلامًا أو نعاملكم معاملة المختبر ليكون أبلغ في إظهار العدل ﴿حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين﴾ على الجهاد أي نعلم كائنًا ما علمناه أنه سيكون ﴿ونبلو أخباركم﴾ اسراركم وليبلونكم حتى يعلم ويبلوا أبو بكر وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها بكى وقال اللهم لا تبلنا فإنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذبتنا

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (٣٢)

﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله وَشَآقُّواْ الرسول﴾ وعادوه يعني المطعمين يوم بدر وقد مر ﴿مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى﴾ من بعد ما ظهر لهم أنه الحق وعرفوا الرسول ﴿لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أعمالهم﴾ التي عملوها في مشاقة الرسول أي سيبطلها فلا يصلون منها إلى أغراضهم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)

﴿يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم﴾ بالنفاق أو بالرياء

﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله﴾

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤)

﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾ قيل هم أصحاب القليب والظاهر العموم

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)

﴿فلا تهنوا﴾ فلا تضغفوا ولا تذلوا للعدو ﴿وَتَدْعُواْ إِلَى السلم﴾ وبالكسر حمزة وأبو بكر وهما المسالة أي ولا تدعوا الكفار إلى الصلح ﴿وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ أي الاعلبون وتدعوا مجزوم لدخوله في حكم النهي ﴿والله مَعَكُمْ﴾ بالنصرة أي ناصركم ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ أعمالكم﴾ ولن ينقصكم أجر أعمالكم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٣٣٠