تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعذابه إلا أنه اذا صب عليه الحميم لقد صب عليه عذابه وشدته وصب العذاب استعارة ويقال له

ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)

﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ على سبيل الهزؤ والهكم إِنَّكَ أي لأنك عليّ

إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)

﴿إِنَّ هَذَا﴾ أي العذاب أو هذا الأمر هو ﴿مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ تشكون

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١)

﴿إن المتقين في مقام﴾ بالفتح وهو موضوع القيام والمراد المكان وهو من الخاص الذي وقع مستعملًا في معنى العموم وبالضم مدني وشامي وهو موضع الإقامة ﴿أَمِينٍ﴾ من أمن الرجل أمانة فهو أمين وهو ضد الخائن فوصف به المكان استعارة لأن المكان المخيف كانما يخوف صاحبه بما يلقى فيه من المكاره

فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢)

﴿فِى جنات وَعُيُونٍ﴾ بدل من مَقَامٍ أَمِينٍ

يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (٥٣)

﴿يلبسون من سندس﴾ مارق من الديباج ﴿وإستبرق﴾ ما غلظ وهو تعريب استبر واللفظ إذا عرب خرج من أن يكون أعجميًا لأن معنى التعريب أن يجعل عربيًا بالتصرف فيه وتغييره عن منهاجه وإجرائه على أوجه الإعراب فساغ أن يقع في القرآن العربي ﴿متقابلين﴾ في مجالسهم وهو أتم للأنس

كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤)

﴿كذلك﴾ الكاف مرفوعة أي الأمر كذلك ﴿وزوجناهم﴾ وقرناهم ولهذا عدي بالباء ﴿بِحُورٍ﴾ جمع حوراء وهى الشديده سواد العين والشدة بياضها ﴿عِينٍ﴾ جمع عيناء وهي الواسعة العين

يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)

﴿يدعون فيها﴾ يطلبون في الجنة ﴿بكل فاكهة آمنين﴾ من الزوال والانقطاع

﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ﴿

سوة الجاثية

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿حم تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم﴾

وتولد الضرر من الإكثار

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٢٩٥