طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)
﴿طَعَامُ الأثيم﴾ هو الفاجر الكثير الآثام وعن أبي الدرداء أنه كان يقرىء رجلًا فكان يقول طعام اليتيم فقال قل طعام الفاجر يا هذا وبهذا تستدل على أن إبدال الكلمة مكان الكلمة جائز إذ كانت مؤذيه معناها ومنه اجاز ابو حنيفة رضي الله عنه القراءة بالفارسية بشرط أن يؤدي القارىء المعاني كلها على كمالها من غير أن يخرم منها شيئًا قالوا وهذه الشريطة تشهد أنها اجاز كلا إجازة لأن في كلام العرب خصوصًا في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه واساليبه من لطائف المعانى والدقائق مالا يستقل بأدائه لسان من فارسية وغيرها ويُروى رجوعه إلى قولهما وعليه الاعتماد
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥)
﴿كالمهل﴾ هو دردي الزيت والكاف رفع خبر بعد خبر ﴿يغلي في البطون﴾ وبالياء مكى وحفص فالتاء للشجرة والياء للطعام
كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦)
﴿كَغَلْىِ الحميم﴾ أي الماء الحار الذي انتهى غليانه ومعناه غليًا كغلي الحميم فالكاف منصوب المحل ثم يقل للزبانية
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧)
﴿خُذُوهُ﴾ أي الأثيم ﴿فاعتلوه﴾ فقودوه بعنف وغلظة فاعتلوه مكي ونافع وشامي وسهل ويعقوب ﴿إلى سَوَآءِ الجحيم﴾ إلى وسطها ومعظمها
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨)
﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم﴾ المصبوب هو الحميم ل