تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي الهاما كما روى نفث فى زوعى أو رؤيا في المنام كقوله عليه السلام رؤيا الأنبياء وحي وهو كأمر إبراهيم عليه السلام بذبح الولد ﴿أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ أي يسمع كلامًا من الله كما سمع موسى عليه السلام من غير أن يبصر السامع من يكلمه وليس المراد به حجاب الله تعالى لان الله تعالى لا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام من الحجاب ولكن المراد به ان لاسامع محجوب عن الرؤية في الدنيا ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ أي يرسل ملكًا ﴿فَيُوحِىَ﴾ أي الملك اليه قيل وحيا كما اوحى الى الرسل

الشورى (٥٣ - ٥١)

الزخرف (٣ - ١)

﴿بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم ﴿

سورة الزخرف

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾

بواسطة الملائكة أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا أي نبيًا كما كلم امم الانبياء على السنتهم ووحيا وان يُرْسِلَ مصدران واقعان موقع الحال لأن أَن يرسل في معنى ارسالا ومن وَرَاء حِجَابٍ ظرف واقع موقع الحال كقوله وعلى جنوبهم والتقدير وما صح أن يكلم أحدًا إلا موحيًا أو مسمعًا من وراء حجاب أو مرسلًا ويجوز أن يكون المعنى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا بأن يوحي أو أن يسمع من وراء حجاب أو أن يرسل رسولًا وهو اختيار الخليل أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بالرفع نافع على تقدير أو هو يرسل ﴿بِإِذْنِهِ﴾ إذن الله ﴿مَا يَشَآءُ﴾ من الوحي ﴿إِنَّهُ عَلِىٌّ﴾ قاهر فلا يمانع ﴿حَكِيمٌ﴾ مصيب في أقواله وأفعاله فلا يعارض

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)

﴿وكذلك﴾ أي كما أوحينا إلى الرسل قبلك أو كما وصفنا لك ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إيحاء كذلك ﴿رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ يريد ما أوحى إليه لأن الخلق يحيون به في دينهم كما يحيا الجسد بالروح ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى﴾ الجملة حال من الكاف في إِلَيْكَ ﴿مَا الكتاب﴾ القرآن ﴿وَلاَ الإيمان﴾ أي شرائعه أو ولا الإيمان بالكتاب لأنه إذا كان لا يعلم بأن الكتاب ينزل عليه لم يكن عالمًا بذلك الكتاب وقيل الإيمان يتناول أشياء بعضها الطرق إليه العقل

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٢٦٢