تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاء السوء وبهم بيان للمدعو عليهم ﴿إنهم صالوا النار﴾ أي داخلوها وهو تعليل لاستيجابهم الدعاء عليهم وقيل هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ كلام الخزنة لرؤساء الكفرة فى أتباعهم ولا مرحبا بهم أنهم صالوا النار كلام الرؤساء وقيل هذا كله كلام الخزنة

قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠)

﴿قَالُواْ﴾ أي الأتباع ﴿بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ أي الدعاء الذي دعوتم به علينا أنتم أحق به وعللوا ذلك بقوله ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ والضمير للعذاب أو لصليهم أي انكم دعوتمونا إليه فكفرنا باتباعكم ﴿فَبِئْسَ القرار﴾ أى النار

قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١)

﴿قَالُواْ﴾ أي الأتباع ﴿رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هذا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا﴾ أي مضاعفًا ﴿فِى النار﴾ ومعناه ذا ضعف ونحوه قوله رَبَّنَا هؤلاء أضلونا فآتهم عَذَابًا ضِعْفًا وهو أن يزيد على عذابه مثله

وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢)

﴿وَقَالُواْ﴾ الضمير لرؤساء الكفرة ﴿مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالًا﴾ يعنون فقراء المسلمين ﴿كُنَّا نَعُدُّهُمْ﴾ في الدنيا ﴿مِّنَ الأشرار﴾ من الأرذال الذين لا خير فيهم ولاجدوى

أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣)

﴿اتخذناهم سِخْرِيًّا﴾ بلفظ الإخبار عراقي غير عاصم على أنه صفة لرجالا مثل كُنَّا نَعُدُّهُمْ مّنَ الأشرار وبهمزة الاستفهام غيرهم على أنه إنكار على أنفسهم في الاستسخار منهم سُخرِيًا مدني وحمزة وعلي وخلف والمفضل ﴿أَمْ زَاغَتْ﴾ مالت ﴿عَنْهُمُ الأبصار﴾ هو متصل بقوله

ص (٧٢ - ٦٤)

مالنا أي ما لنا لا نراهم في النار كأنهم ليسوا فيها بل أزاغت عنهم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ١٦٢