تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الخطاب بحذف إحدى التاءين يزيد ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الألباب﴾ وليتعظ بالقرآن أولوا العقول

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)

﴿ووهبنا لداود سليمان نِعْمَ العبد﴾ أي سليمان وقيل داود وليس بالوجه فالمخصوص بالمدح محذوف ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ وعلل كونه ممدوحًا بكونه أوابًا أي كثير الرجوع إلى الله تعالى

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (٣١)

﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ﴾ على سليمان ﴿بالعشى﴾ بعد الظهر ﴿الصافنات﴾ الخيول القائمة على ثلاث قوائم وقد أقامت الأخرى على طرف حافر ﴿الجياد﴾ السراع جمع جواد لأنه يجود بالركض وصفها بالصفون لأنه لا يكون فى الهجان

ص (٣٥ - ٣٢)

إنما هو فى العراب وقيل وصفها بالصفون والجودة ليجمع لها بين الوصفين المحمودين واقفة وجارية يعني إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنة في مواقفها وإذا جرت كانت سراعًا خفافًا في جريها وقيل الجياد الطوال الأعناق من الجيد ورُوي أن سليمان عليه السلام غزا أهل دمشق ونصيبين فأصاب ألف فرس وقيل ورثها من أبيه وأصابها أبوه من العمالقة وقيل خرجت من البحر لها أجنحة فقعد يوما بعد ما صلى الظهر على كرسيه واستعرضها فلم تزل تعرض عليه حتى غربت الشمس وغفل عن العصر وكانت فرضًا عليه فاغتم لما فاته فاستردها وعقرها تقربا لله فبقى مائة فما في أيدي الناس من الجياد فمن نسلها وقيل لما عقرها أبدله الله خيرًا منها وهي الريح تجري بأمره

فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢)

﴿فَقَالَ إِنِّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِىِّ﴾ أي آثرت حب الخيل عن ذكر ربي كذا عن الزجاج فأحببت بمعنى آثرت كقوله تعالى فاستحبوا العمى على الهدى وعن بمعنى على وسمى الخيل خيرًا كأنها نفس الخير لتعلق الخير بها كما قال عليه السلام الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة وقال أبو علي أحببت بمعنى

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ١٥٤