تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتولوا ﴿فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ هو يوم القيامة

إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)

﴿إلى الله مَرْجِعُكُمْ﴾ رجوعكم ﴿وَهُوَ على كُلّ شَىْء قَدِيرٌ﴾ فكان قادرًا على إعادتكم

أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)

﴿أَلآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يزورّون عن الحق وينحرون عنه لأن من أقبل على الشيء استقبله بصدره ومن ازور عنه وانحرف نثى عنه صدره وطوى عنه كشحه ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ ليطلبوا الخفاء من الله فلا يطلع رسوله والمؤمنون على ازوراراهم ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ يتغطون بها أي يريدون الاستخفاء حين يستغشون ثيابهم كراهة لاستماع كلام الله كقول نوح عليه السلام جَعَلُواْ أصابعهم فى آذانهم واستغشوا ثِيَابَهُمْ ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أي لا تفاوت في علمه بين إسرارهم واعلانهم فلا وجه لتوصلهم إلى ما يريدون من الاستخفاء والله مطلع على ثنيهم صدورهم واستعشائهم ثيابهم ونفاقهم غير نافق عند قيل نزلت في المنافقين ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ بما فيها

وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)

﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا﴾ تفضلًا لا وجوبًا ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ مكانه من الأرض ومسكنه ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حيث كان مودعًا قبل الاستقرار من صلب أو رحم أو بيضة ﴿كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ كل واحد من الدواب رزقها ومستقرها ومستودعها في اللوح يعني ذكرها مكتوب فيه مبين

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)

﴿وَهُوَ الّذي خَلَقَ السّماوات والأرض﴾ وما بينهما ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ من الأحد

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٧