207
عليهن الإسلام وأجبرن عليه ووطئن واستخدمن , فإن أبين أن يسلمن استخدمن ولم يوطأن .
قال:
[465]وحدثنا مغيرة عن حماد عن إبراهيم في اليهوديات والنصرانيات يسبين قال: يعرض عليهن الإسلام فإن أسلمن أو لم يسلمن وطئن واستخدمن وأجبرن على الغسل .
قال أبو يوسف: وهذا أحسن ما سمعنا في ذلك والله أعلم .
قال أبو يوسف:
وإن وادع الوالي قوما من أهل الحرب سنين مسماة على أن يرد إليهم من أتاه منهم مسلما فلا ينبغي للإمام أن يعطي الموادعة على هذا ولا يجيز ما فعل واليه من ذلك إذا كان بالمسلمين قوة عليهم .
ولا يجوز أن يوادع الوالي قوما من أهل الحرب إذا كان بالمسلمين قوة عليهم , فإن كان إنما أراد تألفهم بذلك حتى يدخلوا في الإسلام أو في الذمة فلا بأس أن يوادعهم حتى يستصلح أمرهم .
وإن حصر قوم من العدو قوما من المسلمين في حصن فخافوا على أنفسهم ولم يكن لهم قوة عليهم فلا بأس بأن يوادعوهم ويفتدوا منهم بمال ويشترطوا لهم أن يردوا لهم من جاء منهم مسلما.
وإذا كان بالمسلمين قوة عليهم لم يحل لهم أن يعطوهم واحدا من هذين الأمرين .
[466]وحدثني محمد بن إسحاق عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد يوم الخندق أن يفتدي بثلث ثمار المدينة , فاستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فقال: إني قد رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب , وقد رأيت أن نفتدي بثلث ثمار المدينة ونكسرهم بذلك إلى أمد ما "
فقالا : يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء على شرك وهم لا يطعمون من ذلك في ثمرة إلا شراء أو في قرى , فنحن إذ جاء الله بك وبالإسلام نعطيهم أموالنا ليس لنا بهذا حاجة ,
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأنتم وذلك " .
قال أبو يوسف:
وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا عام الحديبية وأمسك عن محاربتهم , فللإمام أن يوادع أهل الشرك إذا كان في ذلك صلاح الدين والإسلام , وكان يرجو أن يتألفهم بذلك على الإسلام .
[467]حدثني هشام بن عروة عن ابيه , وحدثني