تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

184

وشبهه ما وجد مع اللصوص مم ليس له طالب ولا مدع إنما هو لبيت مال المسلمين فتفقد هذا وشبهه .

وتقدم إلى ولاتك على البريد والأخبار في النواحي أن يكتبوا إليك بما يحدث من ذلك ، ورأيك بعد في ذلك .

قال أبو يوسف:

وأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين مما يدفع إلى الولاة في كل بلد من العبيد والإماء الإباق ، وأنهم قد كثروا في الحبس في كل مصر ومدينة وليس يأتي لهم طالب ، فول رجلا ثقة ترضى دينه وأمانته بيع من بحضرتك بمدينة السلام في الحبس حتى يبيعهم ، واكتب إلى ولاتك على القضاء في الأمصار والمدن بذلك حتى يخرج الغلام أو الأمة فيسأل عن اسمه ، واسم مولاه ، ومن أي بلد هو ، وأين يسكن مولاه ؟ ومن أي القبائل هو ؟

ويكتب ذلك في دفتر ويكتب اسم العبد وحليته وجنسه والشهر الذي أبق فيه والسنة ، والشهر الذي أخذ فيه والسنة ، ثم يثبت ذلك على ما يقول العبد ثم يحبس ، فإذا أتى عليه في الحبس ستة أشهر ولم يأت له طالب أخرجه الرجل الذي وليته أمره فنادى عليهم في من يزيد وباعهم وجمع مالهم وصيره إلى بيت المال وكتب عليه : مال ثمن الإباق .

فإن جاء صاحب عبد أو أمة وهو في الحبس ولم يبع العبد ولا الأمة قال له : سم اسم العبد أو الأم ة، وما اسمك ؟ ومن أي البلاد أنت ؟ وما جنس العبد أو الأمة وما حليته .وهو ينظر في الدفتر الذي أثبت فيه الأسماء من العبيد والإماء ، وفي أي شهر أبق منك ؟

فإذا وافق الاسم الاسم والبلد البلد والحلية الحلية والجنس الجنس أخرج العبد أو الأمة ثم قال: أتعرف هذا ؟ فإذا أقر أنه مولاه دفعه إليه.

وإن جاء المولى وقد بيع العبد أو الأمة سأله عن اسمه واسم أبيه واسم قبيلته وبلده وعن اسم العبد وحليته ، وهو ينظر في الدفتر ، فإذا أخبر بذلك على ما كان العبد أخبر به ووافق ذلك ما في الدفتر دفع إليه ثمن العبد الذي كان باعه وليكن ما يباعه العبد مثبتا في الدفتر عند ذكر اسمه واسم مولاه ، وكذلك الأمة .

وإن لم يأت لذلك طالب وطالت به المدة صير ذلك في بيت المال يصنع به الإمام ما أحب ويصرفه فيما يرى أنه أنفع للمسلمين .

وينبغي أن يتقدم في

الخراج · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٨٤