181
ابن عباس قال:" لا يقتل النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام ويجبرن عليه " .
قال أبو يوسف:
إذا ارتد الرجل والمرأة ولحقا بدار الحرب فرفع ذلك إلى الإمام فإنه ينبغي أن يقسم ما خلفه بين ورثتهما ، فإن كان لهما مدبرون عتقوا ، وإن كان للرجل أمهات أولاد عتقن ، ولحوقه بدار الحرب بمنزلة موته ، ولو كان خلف رقيقا له في دار الإسلام فأعتقهن وهو في دار الحرب لم يجز عتقه.
وكذلك لو أوصى لرجل بوصية أو وهب له هبة لم يجز شيء من ذلك فإن كان أعتق أو أوصى أو وهب قبل أن يلحق بدار الحرب جاز ذلك لأنه إذا لحق بدار الحرب فقد خرج من ماله وصار ميراثا لورثته ، فأما امرأته فيفرق بينه وبينها وتأمر أن تعتد منه بثلاث حيض منذ يوم ارتد عن الاسلام ، وإن كانت حاملا فحتى تضع ما في بطنها ثم تتزوج إن شاءت ويقسم ماله بين ورثته من المسلمين .
فإن أمر الإمام بقسمة ماله بين ورثته بعد لحوقه بدار الحرب ، فإن كانت امرأته قد حاضت ثلاث حيض من ذ يوم ارتد إلى يوم أمر الإمام بقسمة ماله فلا ميراث لها لأنها قد حلت للأزواج .
أرأيت لو تزوجت أخر فمات أكنت أورثها منهما جميعا ؟ إنما هي بمنزلة المطلقة ثلاثا في المرض أو واحدة دائنة في الصحة فإن مات وهي في العدة ورثته ، وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترث.
وكل شيء يدخل به المرتد من ماله إلى دار الحرب فأصابه المسلمون فهو غنيمة بمنزلة الغنيمة من الحرب .
قال:
[399]وحدثنا أشعث عن عامر وعن الحكم [بن عتيبة ] في المسلمة يرتد زوجها ويلحق بأرض العدو ، فإن كانت ممن تحيض فثلاثة قروء وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر ، وإن كانت حاملا فحين تضع ما في بطنها ، ثم تتزوج إن شاءت ويقسم الميراث بين ورثته من المسلمين .
قال:
[400]وحدثناالأعمش عن أبي عمروعن علي رضي الله عنه أتى بمستوردالعجلي وقد ارتد فعرض عليه الإسلام فأبى فقتله وجعل ميراثه بين ورثته من المسلمين .
قال: