173
في الأنوار ولا في التبن ولا في التختج ولا في المصحف ولا في الصحف التي فيها شعر ، فأما القت والخل فكان يرى فيهما القطع .
قال أبو يوسف:
ومن سرق عفصا أو إهليلجا أو شيئا من الأدوية اليابسة أو شيئا من الحنطة أو من الشعير أو من الدقيق أو من الحبوب أو من الفاكهة اليابسة أو شيئا من الجواهر أو اللؤلؤ أو شيئا من الأدهان أو الطيب مثل العود والمسك والعنبر وما أشبهه من الطيب - وكانت قيمة ما سرق من ذلك عشرة دراهم فصاعدا فعليه القطع.
هذا أحسن ما سمعنا في ذلك والله أعلم .
وليس على سارق الثمار من رءوس النخل قطع ، وإن سرق منه بعد ما أحرز في الجرين والبيوت قطع إذا بلغت قيمته عشرة دراهم فصاعدا ، ولا قطع على سارق شيء من الحيوان من مراعيها ، وإن سرقها من موضع قد أحرزت فيه قطع .
ولا قطع على من سرق شيئا من القنة والساج والخشب ، إلا أن يسرقه وقد جعل آنية أو أبوابا فإنه إن سرق شيئا من ذلك يساوي عشرة دراهم قطع .
ولا قطع على من سرق شيئا من الأصنام خشبا كان أو ذهبا أو فضة . هذا أحسن ما سمعنا في ذلك . والله أعلم .
قال أبو يوسف:
[364]حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حيان عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا قطع في ثمر ولا في كثر " .
قال:
[365]وحدثنا أشعث عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد سرق طعاما فلم يقطعه .
قال:
[366]وحدثنا الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: " ليس في شيء من الحيوان قطع حتى يأوي المراح ، ولا في شيء من الثمار قطع حتى تأوي الجرين " .
قال أبو يوسف:وقد بلغنا نحو من ذلك عن ابن عمر .
قال: وسمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول قال إبراهيم : كان علي بن أبي طالب رض الله عنه لا يقطع في شيء من الطير .