تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

141

بعدهم[الحشر : 10} ( ولد آدم الأحمر والأسود ، فقد أشرك الله الذين من بعدهم في هذا الفيء إلى يوم القيامة .

فأقر ما أفاء الله عليك في أيدي أهله واجعل الجزية عليهم بقدر طاقتهم

تقسمها بين المسلمين ويكونون عمار الأرض فهم أعلم بها وأقوى عليها ، ولا سبيل لك عليها ولا للمسلمين معك أن تجعلهم فيئا وتقسمهم للصلح الذي جرى بينك وبينهم ولأخذك الجزية منهم بقدر طاقتهم وقد بين الله لنا ولكم فقال في كتابه:﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [التوبة : 29﴾

فإذا أخذت منهم الجزية فلا شيء لك عليهم ولا سبيل .

أرأيت لو أخذنا أهلها فاقتسمناهم ما كان يكون لمن يأتي بعدنا من المسلمين ؟ والله ما كانوا يجدون إنسانا يكلمونه ولا ينتفعون بشيء من ذات يده .

وإن هؤلاء يأكلهم المسلمون ما داموا أحياء ، فإذا هلكنا وهلكوا أكل أبناؤنا أبناءهم أبدا ما بقوا فهم عبيد لأهل دين الإسلام ما دام دين الإسلام ظاهرا ، فاضرب عليهم الجزية وكف عنهم السبي وامنع المسلمين من ظلمهم والإضرار بهم وأكل أموالهم إلا بحلها ووف لهم بشرطهم الذي شرطت لهم في جميع ما أعطيتهم .

وأما إخراج الصلبان في أيام عيدهم فلا تمنعهم من ذلك خارج المدينة بلا رايات ولا بنود على ما طلبوا منك يوما في السنة .

فأما داخل البلد بين المسلمين ومساجدهم فلا تظهر الصلبان".

فأذن لهم أبو عبيدة في يوم من السنة وهو يوم عيدهم الذي في صومهم ، فأما في غير ذلك اليوم فلم يكونوا يخرجون صلبانهم فما كان من الصلح الذي صالحوا عليه أهله فإن بيعهم وكنائسهم تركت على حالها ولم تهدم ولم يتعرض لهم فيها ، فهذا ما كان بالشام بين المسلمين وأهل الذمة.

قال أبو يوسف:

[286]وحدثني محمد بن إسحاق وغيره من أهل العلم بالفتوح والسير ، بعضهم يزيد في الحديث على بعض ، قالوا : لما قدم خالد بن الوليد من اليمامة دخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إلى العراق ، فخرج في

الخراج · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٤١