تخطَّ إلى المحتوى

137

أن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه كتب إليه أن انظر من مر عليك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم الين ومما ظهر من التجارات من كل اربعين دينارا دينارا ، وما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرين دينارا .

فإن نقصت تلك الدنانير فدعها ولا تأخذ منها شيئا ، وإذا مر عليك أهل الذمة فخذ مما يدبرون من تجاراتهم من كل عشرين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرة دنانير ثم دعها فلا تأخذ منها شيئا واكتب لهم كتابا بما تأخذ منهم إلى مثلها من الحول.

قال:

[281]وحدثنا عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن جدته قالت : مررت على مسروق بالسلسلة وهي مكاتبة عظيمة فقال لها: ما أنت ؟

فقالت : مكاتبة - وكانت أعجمية وكلمها الترجمان -

فقالت له بالفارسية : مكاتبة . فأخبره.

فقال: ليس على مال مملوك زكاة : فخلى سبيلها.

قال:

[282]وحدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: إذا مر أهل الذمة بالخمر للتجارة أخذ من قيمتها نصف العشر ولا يقبل قول الذمي في قيمتها حتى يؤتى برجلين من أهل الذمة يقومانها عليه فيأخذ نصف العشر من الثمن.

قال:

[283]وحدثنا قيس بن الربيع عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن أبي الزبير أنه قال: إن هذه المآصر والقناطر سحت لا يحل أخذها .

وبعث عمالا إلى اليمن ونهاهم أن ياخذوا من مأصرة أو قنصرة أو طريق شيئا ، فقدموا فاستقل المال ، فقالوا : نهيتنا . فقال: خذوا كما كنتم تأخذون .

قال:

[284]وحدثنا محمد بن عبد الله عن أنس بن سيرين ، قال: أرادوا أن يستعلوني على عشور الأبلة فأبيت ، فلقيني أنس بن مالك ،

فقال: ما يمنعك ؟

فقلت : العشور أخبث ما عمل عليه الناس .

قال: فقال لي: لا تفعل ، عمر صنعه ، فجعل على أهل الإسلام ربع العشر وعلى أهل الذمة نصف العشر وعلى المشركين ممن ليس له ذمة العشر .

الخراج · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.