136
بعشرين ألفا .
فقال: أعطني الفرس وخذ مني تسعة عشر ألفا أو أمسك الفرس وأعطني ألفا ، قال: فأعطاه ألفا وأمسك الفرس .
قال: ثم مر عليه راجعا في سنته فقال له : أعطني ألفا أخرى .
فقال له التغلبي : كلما مررت بك تأخذ مني ألفا ؟
قال: نعم .
قال: فرجع التغلبي إلى عمر بن الخطاب فوافاه بمكة وهو في بيت ، فاستأذن عليه ،
فقال: من أنت ؟
فقال: رجل من نصارى العرب ، وقص عليه قصته .
فقال له عمر : كفيت ، ولم يزده على ذلك .
قال: فرجع التغلبي إلى زياد بن حدير ، وقد وطن نفسه على أن يعطيه ألفا أخرى ، فوجد كتاب عمر قد سبق إليه : من مر عليك فأخذت منه صدقة فلا تأخذ منه شيئا إلى مثل ذلك اليوم من قابل ، إلا أن تجد فضلا . قال:فقال الرجل : قد والله كانت نفسي طيبة أن أعطيك ألفا ، وإني
أشهد الله أني بريء من النصرانية وإني على دين الرجل الذي كتب إليك هذا الكتاب.
قال:
[279]وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن جامع بن شداد عن زياد بن حدير أنه مد حبلا على الفرات فمر عليه رجل نصراني فأخذ منه ، ثم انطلق فباع سلعته فلما رجع مر عليه فأراد أن يأخذ منه.
فقال: كلما مررت عليك تأخذ مني ؟
فقال: نعم .
فرحل الرجل إلى عمر بن الخطاب فوجده بمكة يخطب الناس وهو يقول : " ألا إن الله جعل البيت مثابة [ يعني لا يأخذن من حرم الله جل وعلا شيئا يظلم به أحدا أو يحمل شيئا من الحرم يرده على بيته في الحل ] فلا أعرفن من انتقص أحدا من مثابة الله إلى بيته "
قال: فقلت له : يا أمير المؤمنين إني رجل نصراني مررت على زياد بن حدير فأخذ مني ، ثم انطلقت فبعت سلعتي ثم أراد أن يأخذ مني .
قال: ليس له ذلك ، ليس له عليك في مالك في السنة إلا مرة واحدة . ثم نزل فكتب إليه في ، ومكثت أياما ثم أتيته فقلت له : أنا الشيخ النصراني الذي كلمتك في زياد .
فقال: وأنا الشيخ الحنيفي ، قد قضيت حاجتك.
قال:
[280]وحدثني يحيى بن سعيد عن زريق بن حيان وكان على مكس مصر فذكر