119
الذي لا بد لك من لقائه , وعليك بالذي يقربك إلى الله فإن ما عند الله خلف من الدنيا ) .
قال أبو يوسف:
[240]وحدثني داود بن هند عن رباح بن عبيد قال: كنت مع عمر بن عبد العزيز فقلت له : إن لي بالعراق ضيعة وولدا فأذن لي يا أمير المؤمنين أتعاهدهم قال: ليس على ولدك بأس ولا على ضيعتك ضيعة . فلم أزل به حتى أذن لي فلما كان يوم ودعته قلت : يا أمير المؤمنين حاجتك أوصني بها .
قال: حاجتي أن تسأل عن أهل العراق وكيف سيرة الولاة فيهم ورضاهم عنهم ؟
فلما قدمت العراق سألت الرعية عنهم فأخبرت بكل خير عظيم .
فلما قدمت عليه سلمت عليه وأخبرته بحسن سيرتهم في العراق وثناء الناس عليهم , فقال:" الحمد لله على ذلك . لو أخبرتني عنهم بغير هذا عزلتهم ولم أستعن بهم بعدها أبدا إن الراعي مسئول عن رعيته فلا بد له من أن يتعهد رعيته بكل ما ينفعهم الله به ويقربه إليه , فإن من ابتلى بالرعية فقد ابتلى بأمر عظيم " .
قال:
[241]حدثني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه قال:
كتب عدي بن أرطاة - عامل كان لعمر بن عبد العزيز - إليه:
" أما بعد فإن اناسا قبلنا لا يؤدون ما عليهم من الخراج حتى يمسهم شيء من العذاب".
فكتب إليه عمر:
" أما بعد فالعجب كل العجب من استئذانك إياي في عذاب البشر كأني جنة لك من عذاب الله وكأن رضاي ينجيك من سخط الله . وإذا أتاك كتابي هذا فمن أعطاك ما قبله عفوا وإلا فأحلفه , فوالله لأن يلقوا الله بجناياتهم أحب إلي من أن ألقاه بعذابهم . والسلام " .
قال: وأتى عمر رجل فقال: يا أمير المؤمنين زرعت زرعا فمر به جيش من أهل الشام فأفسدوه . قال: فعوضه عشرة آلاف.