117
قال أبو يوسف:
[234]حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال:كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إذا بلغه أن عامله لا يعود المريض ولا يدخل على الضعيف نزعه .
قال:
[235]وحدثني عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح قال:
كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى أبي موسى الأشعري:
أن سو بين الناس في مجلسك وجاهك , حتى لا ييأس ضعيف من عدلك ولا يطمع شريف في حيفك .
قال:
[236]وحدثني شيخ من علماء أهل الشام قد أدرك الناس عن عروة بن رويم قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى أبي عبيدة بن الجراح وهو بالشام:
أما بعد!
فإني كتبت إليك بكتاب لم آلك ونفسي خيرا ، الزم خمس خلال يسلم لك دينك وتحظى بأفضل حظيك: إذا حضرك الخصمان فعليك بالبينات العدول والأيمان القاطعة . ثم أدن الضعيف ؛ حتى تبسط لسانه ويجترئ قلبه ، وتعهد الغريب فإنه إذا طال حبسه ترك حاجته وانصرف إلى أهله ، وإن الذي أبطل من لم يرفع به رأسا واحرص عهلى الصلح ما لم يستبن لك القضاء . والسلام ).
قال:
[237]وحدثني محمد بن إسحاق قال:حدثني من سمع طلحة بن معدان العمري قال: خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أبا بكر فاستغفر له ثم قال:
(أيها الناس إنه لم يبلغ ذو حق في حقه أن يطاع في معصية الله ، وإني لا أجد هذا المال يصلحه إلا خلال ثلاث : أن يؤخذ بالحق ويعطى في الحق ويمنع من الباطل .
وإنما أنا ومالكم كولي اليتيم إن استغنيت استعففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف ، ولست أدع أحدا يظلم أحدا ولا يعتدى عليه حتى أضع خده على الأرض ، وأضع قدمي على الخد الآخر حتى يذعن للحق.
ولكم علي أيها الناس خصال أذكرها لكم فخذوني بها:
لكم علي أن لا أجتبي شيئا من خراجكم ولا مما أفاء الله عليكم إلا من وجهه.
ولكم علي إذا وقع في يدي أن لا يخرج مني إلا في حقه
ولكم علي أن أزيد أعطيتكم وأرزاقكم إن شاء الله وأسد ثغوركم , ولكم علي أن لا ألقيكم في المهالك ولا أجمركم