فأي امرئ وطئ امرأة فولدت منه، فله أن يستمتع منها ما عاش، وإذا مات فهي حرة» .
فقال عبد
الملك: هكذا حدثني سعيد بن المسيب، فقلت: يا أمير المؤمنين اقض ديني.
فقال: قد قضى الله دينك.
قلت: وتحدثني.
قال: مه، أمير المؤمنين.
قلت: وتفرض لي أمير المؤمنين.
قال: لا والله ما نجمعهما لأحد.
قال: فخرجت، فتجهزت حتى قدمت المدينة، فجئت سعيد بن المسيب، في مجلسه في المسجد، فدنوت لأسلم عليه، فدفع في صدري، وقال: انصرف، وأبى أن يسلم علي.
قال: فخشيت أن يتكلم بشيء يعيبني به , فيرويه من حضره، قال: فتنحيت ناحية، وقلت: يخلو، وأكلمه، فلما خلته السعة قام فصلى أربع ركعات، ثم انصرف، وانصرف معه ناس من أصحابه، قال: واتبعته ليخلو فلما خلى، وبقي وحده مشيت إلى جنبه، فقلت: يا أبا محمد ما ذنبي؟ أنا ابن أخيك، ومن مودتك، قال: فما زلت أعتذر إليه، وأتنصل، وما يكلمني بحرف، وما يرد علي كلمة، حتى إذا بلغ منزله، واستفتح ففتح له، فأدخل رجله، ثم التفت إلي، فقال: أنت الذي ذهبت بحديثي إلى بني مروان
53 - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن عمران العطار، بإسفرائن، ثنا أبو عمر بن أبي الورد المقدسي، نا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، الأصبهاني، ببغداد، قال: ذكر عبد الرحمن بن عمر رستة، قال: سمعت الأصمعي، يقول: حضرت سفيان بن عيينة، وأتاه أعرابي، فقال: كيف أصبح الشيخ يرحمه الله؟ قال سفيان: بخير، والحمد لله، قال: ما تقول: في امرأة من الحاج حاضت قبل أن تطوف بالبيت؟ فقال: تفعل ما يفعل الحاج، غير أنها لا تطوف بالبيت، قال: فهل من قدوة؟ قال: نعم