تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله [وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء)] (عظم) فيه ضبطان الأول (عِظَم) بكسر العين المهملة مع فتح الظاء المعجمة، والآخر (عُظْم) بضم العين المهملة مع تسكين الظاء المعجمة، وكلاهما بمعنى واحد.

[(إن عظم الجزاء مع عظم البلاء)] ويدل عليه ما أخرجه أحمد في مسنده وكذا غيره وهو صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (يبتلى الإنسان على قدر دينه الأمثل فالأمثل) وهذا فيه دلالة واضحة على أن عظم الجزاء مع عظم البلاء النازل على الإنسان ليختبر صبره ويختبر رضاه بقدر الله.

وسبق أن الصبر على أقدار الله على ثلاثة أركان، منها ما يتعلق بالقلب، ومنها ما يتعلق باللسان، ومنها ما يتعلق بالجوارح.

قوله [(وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم من رضي فله الرضا)] أي: أن الجزاء من جنس العمل فمن رضي بقضاء الله، بفعل الله الذي هو قدر الله فله الرضا منه سبحانه وتعالى، ورضاه يلزم منه ويقتضي النعم على عبده في الأولى وفي الأخرى، هذا من جهة الوجوب يعني من رضي لأنه يجب الرضا بفعل الله سبحانه وتعالى، وهو قدر الله، أو على جهة الندب وهو على جهة المقدر أي البلاء النازل وهذا مندوب إليه كما سبق تقريره.

قوله [(ومن سخط فله السخط)] أي منه سبحانه وتعالى، فالله عز وجل يغضب عليه ويسخط عليه ثم يوفيه أعماله في الآخرة. وهذا الحديث قد حسنه الترمذي وأخرجه أحمد كذلك وله شواهد تقويه.

- - -

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ١٩٨