تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن يخشى من شيءٍ دون ذلك الخوف فهو على نوعين: ــ

الأول: أن يكون هناك أسباب قامت على إيجاب هذا الخوف فإنه حينئذ يجوز أن يقع هذا الخوف كخوفه من سبع رآه مثلاً، ويدخله أهل العلم في ما يسمى بالخوف الطبيعي.

الثاني: أن يكون خوفاً دون ذلك الخوف لا لسبب يوجبه، إما أنه تعلق بسبب ضعيف أو لم يتعلق بسبب صحيح، أما تعلقه بسبب ضعيف فهو أن يخشى شيئاً لا يوجد ما يوجب خشيته إلا التكهُّن ولضعف في النفس وذل، ويسميه بعض الفقهاء بتوهم الخوف.

والآخر: أن يخاف من شيء لم يكن سبباً صحيحاً؛ وللسلف رحمهم الله مذهبان في هذا النوع: ــ

المذهب الأول: أنه شرك خفي أصغر ينافي كمال التوحيد الواجب، وهذا ذهب إليه ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله.

المذهب الثاني: أنه من المعاصي التي تجب التوبة منها والإبتعاد عن موجباتها.

- - -

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ١٨٤