تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عمرو بن حزم تحتمل أموراً، منها طاهر من الحدث، ومنها طاهر من النجاسة، ومنها طاهر من الكفر، وكل هذه المعاني أتى بها الاستعمال القرآني، فمثل هذه الألفاظ المجملة لا تكون محل استدلال في المسائل المختلف فيها، ولكن أجمع أهل العلم كما قال الإمام الشوكاني رحمه الله وغيره على أن المحدث حدثاً أكبر لا يمس القرآن.

وأما المحدث حدثاً أصغر فيجوز له مس القرآن ولكن الأحوط والأولى أن الإنسان لا يمس القرآن إلا على طهر وإذا لم يكن طاهراً من الحدث الأصغر فيأخذ حائلاً يضعه بينه وبين القرآن فإذا لم يكن محدثاً جاز له أن يمس القرآن، وهذا أصح أقوال أهل العلم في هذه المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام واختيار جمع من أهل العلم وبه قطع الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابيه السابقين.

قوله [﴿أفبهذا الحديث أنتم مدهنون﴾] أي: تمالؤنهم، قاله مجاهد فيما أخرجه عنه ابن جرير الطبري.

قوله [﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾] سبق معنا بيان لهذه الآية في أول الباب، والحاصل أن دلالة هذه الآية على الباب في موضعين: ــ

ــ الموضع الأول: قسم الله سبحانه وتعالى بمواقع النجوم، وهذا فيه دلالة على تعظيمها وأن تعظيمها يقود إلى تعظيم خالقها وطاعته عز وجل وأنه هو المتصرف في كل شيء.

ــ والموضع الآخر: الذي يستدل به هو تفسير قوله تعالى ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ حيث سبق بيان وجه الدلالة منها.

- - -

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ١٧١